في الرياضة كما في الحياة، لا تمنح الأحلام لمن ينتظرها، بل لمن يطاردها بشغف ويصنعها بسواعده. وعلى أرض الأردن، حيث تتقاطع الطموحات وترسم ملامح المستقبل، سيخوض منتخبنا الوطني للناشئين تحت 18 عاماً رحلة جديدة عنوانها التحدي، وغايتها بلوغ المسرح الآسيوي الأكبر.
فقد أوقعت قرعة بطولة غرب آسيا لكرة السلة للناشئين (U18)، المقررة في الأردن خلال الفترة من 7 إلى 11 تموز المقبل، منتخبنا الوطني في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبي إيران والعراق، في مواجهة مبكرة مع مدارس كروية عريقة وطموحات لا تقل شراسة عن طموح أبناء الوطن.
أما المجموعة الثانية، فضمت منتخبات الأردن ولبنان وفلسطين، في بطولة يشارك فيها ستة منتخبات تتنافس على ثلاث بطاقات مؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا، التي تستضيفها مدينة أحمد آباد الهندية خلال الفترة من 13 إلى 23 آب المقبل.
ووفق نظام البطولة، تتواجه المنتخبات ضمن مجموعتيها بطريقة الدوري من مرحلة واحدة، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الدور نصف النهائي، فيما يخوض الخاسران مواجهة حاسمة على البطاقة الثالثة والأخيرة المؤهلة إلى النهائيات القارية، وتبدو حظوظ منتخبنا قائمة ومتوفرة في حجز بطاقة التأهل، حيث بإمكانه تجاوز منتخب العراق ومنافسة المنتخب الايراني بقوة على صدارة المجموعة.
ولأن الإنجازات تبدأ بفكرة وتكبر بالإيمان، فقد أوكل اتحاد كرة السلة مهمة قيادة المنتخب في هذه البطولة إلى المدرب الوطني محمد أبو قعود الذي يعمل مع الأندية الإمارتية منذ سنوات ولديه خبرة تدريبية كبيرة، وسيكون أمام مسؤولية صقل أحلام جيل واعد وتحويلها إلى واقع يليق باسم الوطن.
هي ليست مجرد مباريات في كرة السلة، بل حكاية جيل يسعى لكتابة فصله الخاص في سجل الإنجازات، مؤمناً بأن الطريق إلى آسيا يبدأ بخطوة، وأن المجد يولد دائماً من رحم التحديات.







