تترقب طهران اليوم الموقف الأميركي النهائي بشأن مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تؤكد تمسكها بشروطها وتواصل إصدار رسائل عسكرية تحذر من أي هجوم أميركي جديد، بالتوازي مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران.
حيث أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن بلاده كثفت تحركها لعزل إيران اقتصادياً، وقال إن فرقاً أميركية أُرسلت إلى دول مختلفة لحثها على اتخاذ إجراءات ضد طهران، مشيراً إلى أن هذه الجهود بدأت تحقق نتائج، ولاسيما في قطاعات الطيران والمصارف.
بالمقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تلقت رد فعل أولياً من الرئيس الأميركي، لكنها لم تتلق بعد الموقف النهائي عبر الوسطاء، موضحاً أن طهران تنتظر نقل الموقف الأميركي رسمياً من أجل اتخاذ قرارها.
وأكد عراقجي أن شروط إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز “واضحة”، وأن أي تحرك في هذا الاتجاه يبقى مشروطاً بتحقيقها، مشدداً على أن طهران لم تغلق باب الدبلوماسية والمفاوضات، لكنها في الوقت نفسه لن تتخلى عن حقوقها.
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا أن القوات الإيرانية في حالة استعداد كامل لمواجهة أي هجوم أميركي محتمل.
وقال إن الولايات المتحدة قد تقدم على هجوم جديد بسبب ما وصفه بالوضع الإقليمي المتأزم، مؤكداً استعداد الجيش الإيراني للقتال وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تحذيرات أخرى صدرت عن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، الذي جدد رفض طهران أي تدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز، محذراً من أن أي تدخل سيقابل برد عسكري إيراني.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلنت الإدارة الأميركية أن تحركها لعزل إيران اقتصادياً يتوسع، مع حديث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن إرسال فرق إلى دول مختلفة للضغط باتجاه تقليص العلاقات الاقتصادية مع طهران.
وقال بيسنت إن واشنطن تعمل مع حكومات حول العالم لفرض قيود على المصارف وشركات الطيران الإيرانية، مشيراً إلى أن تركيا وعُمان أوقفتا استقبال رحلات لشركة “ماهان إير”، بينما أوقفت الإمارات رحلات شركات الطيران الإيرانية، وفق ما أورده في تصريحاته الأخيرة.
وأضاف إن وزارة الخزانة أجرت اتصالات مع أكثر من 50 دولة ضمن حملة الضغط الاقتصادي على إيران، في وقت تتزايد فيه القيود المفروضة على قطاعي الطيران والمصارف الإيرانيين.
وبينما تنتظر طهران نقل الموقف الأميركي النهائي عبر الوسطاء، تجمع تصريحاتها الصادرة اليوم بين التمسك بشروطها للتفاوض بشأن مضيق هرمز، والاستعداد العسكري لأي تصعيد جديد، في وقت تواجه فيه ضغوطاً اقتصادية متزايدة على المستوى الدولي.
أسرة التحرير









