عدّ الأكاديمي الدكتور زياد عربش، أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، “خطوة تاريخية هي الأولى منذ عام 2009″، ورأى أنها تشكل دفعة قوية لعملية الانتقال في سوريا ونجاح إعادة الإعمار المرتبط أصلاً بالدعم الدولي، وزيادة التمويل، والالتزام ببناء مؤسسات قوية وشاملة.
وأوضح عربش، في تصريح لقناة QBC التلفزيونية القطرية الاقتصادية المتخصصة، وتلقت “الوطن” نسخة مكتوبة منه، أن الزيارة التي وُصفت بأنها “زيارة تضامنية”، تأتي بدعوة من الحكومة السورية، لتكسر قطيعة دامت 17 عاماً، وتُعدّ تدشيناً لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين سوريا والأمم المتحدة.
هندسة للعلاقات الثنائية
وقال عربش: “تُعدّ هذه الزيارة محوراً مفصلياً في “هندسة العلاقات الأممية مع سوريا”، حيث تنتقل بالملف السوري من إدارة الأزمات عبر مبعوثين خاصين إلى أعلى المستويات القيادية في المنظمة الدولية”.
ولفت إلى تأكيد غوتيريش خلال الزيارة على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة وتشديده على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأعتبر عربش، أن “هذا الموقف يُعزز مؤسسات الدولة السورية كشريك رئيس، ويسهم في تسريع وتيرة فك العزلة الدولية عنها”.
دور وكالات الأمم المتحدة في إعادة الإعمار
عربش بيّن أن الوكالات الأممية تعمل على تحويل مسارها في سوريا من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة، حيث تعمل وكالات التنمية مثل (UNDP, WFP, UNIDO, UN-HABITAT et..) على الانتقال من الحلول الإسعافية إلى النهج الأكثر استدامة.ً
مساهمة هذه الجهود في إدماج سورية في المحافل الدولية
وتشكل هذه الجهود المتكاملة، حسب عربش، حجر الأساس لعودة سوريا إلى المجتمع الدولي، من خلال بناء الثقة والمؤسسات، حيث أكدت الأمم المتحدة أن نجاح المرحلة الانتقالية يُقاس بقدرة المؤسسات على خدمة جميع السوريين، لافتا إلى أن دعم بناء مؤسسات شاملة يعيد الثقة محلياً ودولياً.
كما أن هذه الجهود تعتبر دليلاً على الاستقرار والتعافي، إذ إنها وفق عربش تظهر بالفعل أن إعادة الإعمار الملموسة يعني التزام سوريا بالاستقرار وبقدرتها على أن تكون شريكاً فاعلاً في الشراكات الدولية.
الوطن – أسرة التحرير






