أربع سنوات أو أقل قليلاً والعالم ينتظر المونديال، وها هي ساعة انطلاق النسخة الثالثة والعشرين حانت، فبعد ساعات سيكون سكان الكرة الأرضية على موعد مع عرس كرة القدم الذي يشهد أكبر تجمع كروي في التاريخ.
إنه الحفل الذي يجمع العالم بكل أطيافه وفئاته حول اللعبة الأكثر شعبية في أربعة أصقاع الكرة الأرضية، ويتجاوز الاهتمام المتابعين والمهتمين والمشجعين الاعتياديين الذين يتابعون أحداث كرة القدم ومختلف بطولاتها المتنوعة من كؤوس قارية أو دوريات محلية أو مسابقات أندية ليصل إلى شريحة أكبر وأوسع لتشكل طيفاً واسعاً من المشجعين الموسميين الذين يتفاعلون مع البطولات الكبرى، وبالتالي فإن هؤلاء يتابعون البطولة على العموم من دون التفاصيل الغزيرة التي تملأ كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
شغف جماهيري وأجواء هيستيرية تلف شوارع العالم وحتى الكثير من البلدان التي لا تشارك منتخباتها في البطولة، وبعضهم يرفع أعلام الدول المشاركة في شرفات وعلى أسطح المنازل.. إنه العرس الأكبر الذي يشمل للمرة الأولى ثمانية وأربعين منتخباً تخوض 104 مباريات، وبالتالي لن تقتصر المدة الزمنية على شهر أو ثلاثين يوماً بل ستطول هذه المرة لتصل إلى أربعين يوماً.

إذاً نحن أمام مئة وأربعة عروض كروية تنطلق مساء اليوم الخميس وتختتم في العشرين من الشهر المقبل، وعليه ننتظر الكثير من المهارات الرفيعة من النجوم الحاضرين بغزارة في البطولة وكذلك العروض الجميلة والمثيرة والأهداف الرائعة واللمحات الفنية التي تخطف الأبصار والألباب والتي طالما وراءها تعلقنا بقطعة الجلد المدورة.. وسنتجول جغرافياً عبر ملاعب البطولة من أقصى الجنوب حيث مكسيكو سيتي ومتحفها الكروي (الأزتيك) إلى أقصى الشمال في فانكوفر الكندية، ومن بوسطن في الجانب الشرقي في الولايات المتحدة إلى سان فرانسيسكو غرباً وكل ذلك لمتابعة منتخباتنا التي نحب ونشجع، ونبحث عن عروض كروية جميلة تليق بالحدث وتشبع نهمنا كعشاق مخضرمين للعبة.
وبالطبع فإن لكل مشجع أو متابع منتخباً مفضلاً يتمنى متابعته حتى خط النهاية، ولكن لأن عشاق المدورة المجنونة تحكمهم العواطف (سلباً وإيجاباً) فعلى الأغلب سيكون هناك منتخب آخر أو أكثر في حال سقوط منتخبه المفضل، وقلة قليلة هي من تترك البطولة مع خروج فريقها المفضل وإن كان الاهتمام يصبح أقل، ونحن بدورنا لنا منتخباتنا الكبيرة التي نشجع إلا أننا نقف بالفطرة وراء كل المنتخبات العربية وربما المنتخبات الصغيرة أمام حيتان البطولة لاسيما تلك المنتخبات المنافسة لمنتخباتنا المميزة.. ونأمل بمتابعة بطولة استثنائية من حيث التشويق والإثارة مع تمنياتنا بالتوفيق للمنتخبات العربية الثمانية المشاركة في البطولة.








