إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

عميدان سوريّان يناقشان القيادة العسكرية الحديثة وإدارة الأزمات في معرض دمشق الدولي للكتاب

‫شارك على:‬
20

سلط العميدان أحمد عيسى الشيخ ومحمد الخطيب، الضوء على مجموعة من المبادئ الحاكمة التي تُشكل أساس النجاح في الميدان، وفي بناء المؤسسة العسكرية ضمن محاضرة بعنوان “القيادة العسكرية الحديثة وإدارة الأزمات”، ضمن فعاليات اليوم الرابع من معرض دمشق الدولي للكتاب، في حديث متعمق حول إدارة الأزمات العسكرية وفلسفة القيادة.

وأكد العميد الشيخ أن القائد العسكري الناجح يجب أن يجمع بين الجرأة في اتخاذ القرارات والحذر في التقدير، مشدداً على أهمية تحقيق التوازن الدقيق بينهما.

وأوضح أن السرعة المتأنية تختلف عن التسرع المتهور، وأن القائد الميداني الفعّال يتميز بالهدوء وسرعة البديهة مع دراسة متأنية لساحة المعركة، مشيراً إلى أن الجرأة هنا أقوى من المعركة ذاتها، معتبراً أن القرارات السريعة والحاسمة تحت الضغط هي التي تحول الخسارة إلى ربح.

واستشهد بالتاريخ العسكري، ضارباً المثل بخطط القائد الإسلامي خالد بن الوليد التي لا تزال تدرّس في جامعات أوروبا، كدليل على عبقرية تخطيط عسكري أثّر في الحضارة الإنسانية.

وتطرق الشيخ إلى التجربة السوريّة، قائلاً: وجدنا في ثورتنا أن هناك الكثير من القرارات التي أوصلتنا إلى هنا، وهي قرارات مدروسة من قادة الثورة ومحسومة بوقت تخلى فيه الجميع عن الثورة السوريّة اليتيمة.

كما رفض الشيخ الصورة النمطية التي تحصر مهمة الجيش في القتال فقط، واصفاً إياها بالمعلومة المغلوطة، وبأن هذه النظرة للجيوش تطبّق على تلك التي كانت تخدم الأنظمة والمصالح فقط.

وحدد مهام المؤسسة العسكرية بالدفاع عن الوطن ضد المعتدي وبإدارة الكوارث والأزمات، والعمل على لمّ الشمل واحتضان الجميع والعفو عن الجميع ومحاسبة المجرم فقط، ليشدد على أن هذا الجيش خادم للشعب، وأنه يعمل ليل نهار لتأهيل الشباب وتعزيز ارتباطه بالمجتمع.

وأقر الشيخ بوجود أخطاء في بدايات الثورة نتيجة الفجوة بين الجانبين المهني والأكاديمي، مشيراً إلى أهمية الجمع بين الخبرة والعلم، وكشف عن استفادة المؤسسة من خبرات الضباط المنشقين الذين انحازوا إلى الشعب مع انطلاقة الثورة.

كما حذر من أن الذي لا يملك علماً ومعرفة وتقوى هو قاطع طريق، لأن السلاح والسلطة قد يفسدان صاحبهما إن لم يردعهما وعي وخلق.

واختتم العميد أحمد عيسى الشيخ حديثه بالتشديد على أهمية التعاون مع الدولة لتصويب أي أخطاء، معتبراً أن ثقافة المقاتل الفكرية والأدبية تجعل الناس مرتاحة منه، ما يعزّز جسور الثقة بين المؤسسة العسكرية والجمهور التي تخدمه.

وفي حديث مفصّل حول آليات صنع القرار في ساحات المعارك وتكوين القادة، كشف العميد محمد الخطيب عن التفاعل المعقّد بين الحالة النفسية والكفاءة القيادية، مشيراً إلى الرؤية الإستراتيجية لبناء مؤسسة عسكرية جديدة قائمة على العلم والاحترافية.

وأكد العميد الخطيب الضغط النفسي الناجم عما مرت به البلاد بأنه يشكّل عبئاً ثقيلاً على عملية اتخاذ القرار، موضحاً أن سيطرة مشاعر مثل الخوف على القائد داخل الميدان تؤدي إلى قرارات متذبذبة وعشوائية ومتسرعة، حيث تختلط الحالة النفسية وتهيمن المشاعر على التفكير المنطقي.

وأشار إلى أن أحد أهداف التدريبات العسكرية العليا هو فصل الحالة النفسية عن القرار، مع التشديد على ضرورة الاعتماد على الوقائع الميدانية الموضوعية.

كما كشف الخطيب عن مفهوم الضغط النفسي العكسي كأداة رئيسة لمواجهة ضغوط المعركة، مفسّراً إياه بأنه حالة من الهوس بإنجاز المهمة، تتولد من الشعور بالمسؤولية والحرص على النجاح والتربية العقائدية الطويلة والعميقة.

وقال: “من أهم معايير تكليف القادة تبنيهم للقضية التي يدافعون ويقاتلون عنها والتدريبات المستمرة والتربية العسكرية العقائدية هي الركيزة الرئيسة لتجاوز تأثير الضغط النفسي السلبي”.

ورفض الخطيب فكرة القائد الفطري، مؤكداً أن القائد يصنع ضمن قاعات التدريب، محدّداً المثلث الأساسي لتكوين القائد المثالي، وهي الشخصية القيادية “سواءً كانت فطرية أم مكتسبة” والعلوم العسكرية الممنهجة وتطبيق هذه العلوم على أرض الواقع مع مراعاة أن غياب أي ركن من هذه الأركان يفقد القائد كماليته.

وأشار الخطيب في معرض حديثه إلى تجربة الثورة السوريّة كنموذج دراسي، قائلاً: “الثورة السوريّة بدأت بقيادة تعتمد على الحالة غير الممنهجة ولم تعتمد على العلوم العسكرية، ولذلك وُجدت لدينا أخطاء كثيرة في البدايات”.

وختاماً، أكد العميد الخطيب أن للثقافة دوراً أصيلاً في بناء عقلية المقاتل، والهدف من التوجيه المعنوي والفكري بناء عقلية تعرف الأولويات، وتحدد الواجبات، وتؤمن بقضيتها، وتلتزم بالحدود ولا تتجاوز عقلية العلم إلى عقلية الغاب.

الوطن

تصوير: مصطفى سالم

مواضيع: