المزيد

‫آخر الأخبار:‬

غروسي: قرار مصير المواد النووية المكتشفة في سوريا يعود إلى دمشق

‫شارك على:‬
20

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الحكومة السورية، بوصفها صاحبة السيادة، هي التي تقرّر مصير المواد النووية المكتشفة في البلاد، واصفاً ما تشهده سوريا في هذا الملف بأنه “تاريخي وقضية جادة جداً”.
وقال غروسي خلال مؤتمر صحفي في فيينا اليوم الإثنين، إن الوكالة حصلت على المعلومات اللازمة وأتاحت لها السلطات السورية إمكانية الوصول إلى عدد من المواقع، ما مكّنها من تقييم المعلومات وتوضيح المسائل المرتبطة بالأنشطة النووية السابقة.
وأوضح غروسي أنه زار الشهر الماضي موقع دير الزور، الذي سبق للوكالة أن قيّمت أن مبنى دُمّر عام 2007 كان على الأرجح مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، وكان يتعين على السلطات السابقة الإعلان عنه بموجب اتفاقية الضمانات.
وأشار إلى أن الحكومة السورية وافقت على تقديم المعلومات ومنح الوكالة إمكانية الوصول إلى موقع دير الزور ومواقع أخرى، بهدف معالجة المسائل المرتبطة بالأنشطة النووية السابقة، مضيفاً إن الوكالة بعد تقييم المعلومات ذات الصلة تمكّنت من توضيح وتسوية تساؤلاتها بشأن تلك الأنشطة.
وفيما يتعلق بالمواد النووية المكتشفة في سوريا، قال غروسي إن اليورانيوم المكتشف يخضع للضمانات الدولية، لكنه موجود في مكان يصعب الوصول إليه، مبيّناً أن فرقاً من الخبراء ستعمل على حصر المواد والتحقّق منها، إلى جانب تركيب كاميرات لمتابعتها.
وأكد أن ما يهم الوكالة في المرحلة الحالية هو معرفة مكان المواد النووية وما يحدث لها في جميع الأوقات، بما يضمن حمايتها والحفاظ على الشفافية وعدم فقدان السيطرة عليها.
وشدّد غروسي على أن الحكومة السورية، باعتبارها صاحبة السيادة، هي التي ستقرّر ما سيؤول إليه مصير المواد النووية المكتشفة، موضحاً أن الوكالة لا تفرض عليها خياراً محدداً ولا تقدّم توصية بشأن نقلها.
ولفت إلى أن الحكومة السورية تجري محادثات مع حكومات أخرى لبحث احتمال نقل هذه المواد، مؤكداً أن القرار المتعلّق بهذا الشأن يعود إلى السلطات السورية.
وبشأن الأنشطة النووية السابقة، بيّن غروسي أن النظام البائد كان يسعى إلى مسار سري وغير معلن للوكالة، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحكم على النيات، إلا أن تلك الأنشطة لم يتم الإبلاغ عنها، ولم تكن السلطات السابقة ترغب بأن يعرف المجتمع الدولي ما كانت تقوم به.
وأضاف: إن المزايا الفنية للمفاعل الذي كانت الوكالة تحقّق بشأنه تجعله فعالاً جداً في إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها مباشرة في تصنيع الأسلحة النووية، معتبراً أن ذلك كان مصدر قلق، ولا سيما فيما يتعلّق بالتخصيب.
وقال غروسي: إن الوكالة انخرطت بشكل مباشر في الملف بعد تغيير الحكومة السورية، موضحاً أن الوصول إلى المواقع استغرق وقتاً وجهداً، ولا سيما أن السلطات السابقة لم تكن مهتمة بترك أدلة على أنشطتها التي حاولت إخفاءها عن المجتمع الدولي.
وأشار إلى أنه زار الموقع برفقة مفتشي الوكالة، وتمكّنوا من دخوله بعد إزالة عوائق وفتح ممرات للوصول إليه، واصفاً تلك اللحظة بأنها كانت مؤثرة بالنسبة إلى المشاركين في العملية.
وأكد غروسي أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثّل في ضمان بقاء المواد النووية المكتشفة محمية وخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أسرة التحرير