أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الإثنين، أن الحفاظ على وحدة سوريا وسلامتها واستقرارها يمر عبر الحوار، مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاقات القائمة بخطوات متدرجة من شأنه تعزيز الثقة وتحقيق نتائج إيجابية على الأرض.
وقال فيدان، في تصريح ضمن برنامج “المنطقة المحايدة” على قناة “سي إن إن ترك”، اليوم الإثنين، إن وحدة سوريا وسلامتها واستقرارها تمثل أولوية أساسية، مؤكداً أن التقدم في هذا المسار يجب أن يتم عبر الحوار ودون إراقة دماء، معتبراً أن الوضع القائم حالياً أفضل من السابق، رغم الحاجة إلى مزيد من الخطوات لتحسينه.
وأوضح فيدان أن انسحاب قوات “قسد” من بعض المناطق في شرق الفرات، شكل تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أن هناك خطوات يجري تنفيذها وفقاً للاتفاقات المبرمة، بهدف الوصول إلى نتائج مُرضية للسوريين بكل مكوناتهم، وبالتالي زيادة الثقة مع استمرار تنفيذ الالتزامات.

وأشار فيدان إلى أن “قسد” تحتاج إلى “تحول داخلي تاريخي” للتكيّف مع طبيعة المرحلة الراهنة لتكون أكثر واقعية وأقرب إلى النموذج السوري، بما لا يهدد أمن دول الجوار، ولا ترتبط بطموحات حزب العمال الكردستاني الإرهابي العابرة للحدود، مؤكداً أن نقاشات من هذا النوع تجري بالفعل داخلها، وأن النضال السياسي هو المسار الأهم لتحقيق الحقوق المطلوبة.
كما شدد فيدان على أن البيئة القائمة على الحقوق والمساواة والحرية التي توفرها الحكومة السورية لجميع المواطنين تمثل عاملاً مهماً في تعزيز الاستقرار، موضحاً أن سكان المناطق ذات الغالبية الكردية لم تتح لهم فرص كافية للتواصل مع دمشق في الفترات السابقة، وأن هذا التعارف سيجري تدريجياً في المرحلة المقبلة.
وختم فيدان بالتأكيد على أن محاولات تصوير “قسد” أو “PKK” على أنهم الممثلون الحصريون للأكراد تمثل جوهر المشكلة، موضحاً أن انتقاد هذه التنظيمات أو الحديث عن المناطق التي تسيطر عليها لا يعني استهداف الأكراد، بل يأتي في إطار الحرص على وحدة سوريا وأمن المنطقة واستقرارها.
الوطن – أسرة التحرير








