تتواصل موجة البرد القارس في معظم أنحاء الولايات المتحدة، حيث أودت العاصفة القطبية فيرن بحياة 23 شخصاً على الأقل وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف منزل.
ففي منطقة البحيرات العظمى شمالي البلاد، استيقظ السكان على حرارة أدنى من 20 درجة مئوية تحت الصفر، وصولاً إلى أقل من 30 درجة تحت الصفر في أجزاء من مينيسوتا وويسكونسن (شمالاً)، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية.
ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة أكثر في الأيام المقبلة تحت تأثير كتلة هوائية قطبية، ولاسيما في مناطق وسط البلاد، حيث قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر.

وأدى تساقط الثلوج الكثيف الذي تجاوز 30 سنتيمتراً في نحو 20 ولاية إلى انقطاعات في التيار الكهربائي.
قناة “سكاي نيوز” نقلت عن موقع “باور أوتج” الإلكتروني، أن 600 ألف مشترك كانوا لا يزالون محرومين من الكهرباء صباح أمس الإثنين، خاصة في جنوب الولايات المتحدة، حيث تسبب الجليد في سقوط خطوط كهرباء.
ويطول انقطاع التيار قرابة 200 ألف شخص في ولاية تينيسي وأكثر من 147 ألف شخص في ولاية ميسيسيبي.
وقالت خبيرة الأرصاد الجوية أليسون سانتوريلي لـ”فرانس برس”: “قد تستمر انقطاعات التيار الكهربائي لأيام أخرى، بينما تواجه السلطات صعوبات للتعافي (من آثار العاصفة). معظم هذه المناطق لا تملك الوسائل أو الموارد اللازمة لإزالة الثلوج والأضرار بعد مثل هذه الأحداث لأنها غير معتادة عليها”.
وتعتبر بعض الجهات المتخصصة هذه العاصفة واحدة من الأسوأ في العقود الأخيرة في الولايات المتحدة، وتترافق مع تراكمات جليدية قد تكون لها تبعات “كارثية”، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.
كما تسببت العاصفة بتوقف حركة الطيران في العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك بشكل شبه كامل، في حين تم إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية منذ السبت وتأخرت آلاف الرحلات الأخرى، كما أُغلق عدد كبير من المكاتب الفيدرالية والمدارس والولايات.
وترتبط العاصفة “فيرن” بدوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء تدور عادة فوق القطب الشمالي، لكنها امتدت جنوباً.
ويعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطاً بتغير المناخ، رغم أن النقاش لم يحسم بعد، كما أن للتقلبات الطبيعية دور فيها.
واستغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ينكر تأثيرات تغير المناخ، العاصفة القطبية شديدة البرودة ذريعة لتكرار تشكيكه في المخاطر المناخية، فكتب على منصته “تروث سوشال”: “هل يمكن لهؤلاء المدافعين عن البيئة أن يفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟”.
وكالات








