وردت إلى “الوطن” مجموعة من الشكاوى من مربي الثروة السمكية في الرقة، حول الأضرار التي تعرضت لها مزارع تربية الأسماك الموجودة على سرير نهر الفرات، نتيجة جرف تيارات المياه القوية لمزارع الأسماك بما فيها من تجهيزات وأسماك.
وأكد أصحاب المزارع أنهم فوجئوا بكميات هائلة من المياه، لم يشهدوها منذ ٣٠ عاماً، وتعرضوا لخسائر كبيرة، لأنهم وضعوا كل أموالهم في تلك المزارع، والتي تصل تكلفة الواحدة منها إلى أكثر من ٢٥ ألف دولار، قيمة تجهيزات، وإصبعيات، وأعلاف، مطالبين الحكومة، بتعويضهم عن الخسائر التي تعرضوا لها.
جدير بالذكر أن مزارع الأسماك في الرقة تتعرض لأضرار مباشرة نتيجة تقلبات منسوب نهر الفرات وفيضاناته، ما يؤدي إلى جرف وتدمير الأحواض السمكية، كما تعاني هذه المزارع من أضرار بيئية واقتصادية متمثلة في انتشار الأمراض، واستهلاك المياه، والتلوث الناجم عن الأعلاف ومخلفات الأسماك.

تتلخص الأضرار البيئية والاقتصادية لمزارع الأسماك في الرقة، بالفيضانات وتذبذب المنسوب، الذي يؤدي إلى الارتفاع المفاجئ أو الانخفاض الحاد في منسوب نهر الفرات، و بالتالي إلى غمر أحواض التربية أو جرفها بالكامل، ما يتسبب في ضياع الأسماك في النهر وتكبيد المربين خسائر مادية فادحة.
تشير مصادر محلية إلى وجود عشرات المشاريع (تتراوح بين المزارع الفردية والمسطحات المائية والأحواض) التي تنشط في تربية واستزراع الأسماك.
ومن أبرز ملامح قطاع تربية الأسماك في الرقة، وجود مساحات كبيرة للإنتاج، حيث تزاول مشاريع المزارع السمكية نشاطها في مساحات تتجاوز “400 دونم”، وتهدف بشكل رئيسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي على مدار العام من أسماك المياه العذبة.
وشهد هذا القطاع عمليات تأهيل ودعم من قبل منظمات دولية ومحلية (مثل “صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا) بهدف إنعاش سوق السمك في المحافظة وإعادة تشغيل الأحواض المتضررة.
يُعد نهر الفرات المصدر المائي الأساسي للمزارع وحوضاً طبيعياً للصيد، إلا أن القطاع واجه في فترات سابقة تحديات كبيرة نتيجة الصيد الجائر والمخالف.








