أكدت فعاليات مجتمعية وحقوقية شاركت في ندوة “من أجل العدالة والسلام”، التي دعت إليها مديرية المنطقة في ” مصياف” بريف حماة الغربي، لـ”الوطن”، أن الحوار مع “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” كان غنياً واتسم بالجرأة، وتناول العديد من العناوين مثل : العدالة الانتقالية لا الانتقائية ، وتمثيل الضحايا، ومكافحة غسل الأحوال، والاهتمام بذوي الضحايا والمفقودين.
ومن جانبه، بيَّنَ “المكتب الإعلامي” في مديرية منطقة مصياف لـ”الوطن”، أنه بحضور حاشد ومميز ضمّ نشطاء الثورة، ووجهاء المجتمع الأهلي وحقوقيين والمعتقلين السابقين وذوي الشهداء عقدت مؤخراً ندوة حوارية موسعة نظمتها “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” بالتعاون مع إدارة منطقة مصياف، وشهدت نقاشات مصيرية ومداخلات اتسمت بالجرأة والصراحة من النشطاء والحقوقيين، حيث تم توجيه تساؤلات ومطالب مباشرة إلى هيئة العدالة الانتقالية، تلخصت في محاور أساسية أبرزها، هل
العدالة انتقالية أم إنها انتقائية؟ إذ سأل الحضور بشكل حازم عن جديّة المسار الحالي، محذرين من انزلاق الجهود نحو “عدالة انتقائية” تحابي أطرافاً على حساب أخرى، مؤكدين أن العدالة الحقيقية لا تتجزأ.

وفي محور تمثيل الضحايا، طَالب المجتمعون بالتأسيس الفوري للجنة رسمية تكون مهمتها الأساسية المباشرة بتمثيل الضحايا وذويهم بسبب جرائم النظام البائد، لضمان إيصال صوتهم ومطالبهم في كل الفعاليات والاجتماعات واللقاءات والمناسبات.
وفي محور “الأولوية لضحايا الثورة” أكد النشطاء ضرورة منح الأولوية القصوى لضحايا ما بعد الثورة باعتبارهم المتضرر المباشر والأكثر إلحاحاً في العدالة الانتقالية.
وأما فيما يتعلق بدعم المعتقلين وذوي الشهداء، شددت المداخلات على المسؤولية المباشرة للدولة في تقديم الدعم الكامل (النفسي، والاجتماعي، والمادي) للمعتقلين المحررين ولأسر وذوي شهداء الثورة، والكشف عن مصير المفقودين.
وفي محور “مكافحة غسل الأموال” تم تأكيد ضرورة إيجاد آلية قانونية صارمة ضمن سياق الهيئة العامة للعدالة الانتقالية، لملاحقة ومكافحة عمليات غسل الأموال التي يرتكبها من دعموا النظام البائد.
وجدد المشاركون في الندوة عند مناقشتهم محور “رفض تدوير الفاسدين” التفافهم حول ثوابت المحاسبة، مؤكدين رفضهم القاطع لـ “تبييض” صفحة أو إعادة تدوير رموز النظام البائد من الفاسدين والشبيحة في المشهد الجديد تحت أي مسمى.
وفي محور “مواجهة فوضى السلاح” أطلق الحضور نداءً عاجلاً للمطالبة بالتفعيل الفوري والحاسم للقانون في مواجهة فوضى انتشار السلاح وضبط الأمن لحماية السلم الأهلي.
وذكر “المكتب الإعلامي ” أن الندوة اختتمت بتأكيد القائمين عليها والنشطاء، أن السلام المستدام في مصياف وعموم سوريا لن يمر إلا عبر بوابة العدالة الشاملة، ومحاسبة المتورطين، وإنصاف من ضحوا لأجل التغيير.








