إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

قبيل انطلاق فعالياته.. “الوطن” ترصد آراء وتطلعات وتصوّرات المثقفين حول معرض دمشق الدّولي للكتاب

‫شارك على:‬
20

تحت عنوان “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه”، تنطلق فعاليات معرض دمشق الدّولي، في الخامس من شباط المقبل وتستمر حتى السادس عشر من الشهر نفسه.

وفور إعلان وزارة الثّقافة عن موعد انطلاق فعّاليات المعرض، أعرب مثقّفون سوريون عن فرحتهم بعودة الحياة إلى الحركة الثّقافية السّوريّة، بعد مرحلة من الرّكود، فتقول الشّاعرة إيمان موصللي لـ”الوطن”: “العنوان بحدّ ذاته يدلّ على حدث كبير ننتظره بعد ما مرّت فيه البلاد من أحداث جلل وإنجازات كثيرة، وأنا متفائلة بأنّ هذا المعرض سيكون بداية موفقة لمعارض دوليّة قادمة ولا أنتظر أن يحقق الكمال، فالوطن ما زال يلتقط أنفاسه ويرتّب أولوياته، وأتمنى أن يكون المعرض هذا العام مختلفاً على كلّ الصعد ويرقى بذائقة الجميع”.

وتوافقها الرّأي الشّاعرة ميادة مهنّا سليمان، إذ تقول لـ”الوطن”: “إنّ شعار المعرض لهو شعار محفّز، ونتمنّى أن يكون شعاراً فاعلاً، لا مجرّد كلمات، فلا شيء أجمل من القراءة الّتي تغذّي العقل والرّوح، وتنير الفكر، وتطوّر الوعي”، وتضيف: “معرض دمشق الدَّوليّ للكتاب فعاليّة ثقافية عريقة، تجتمع فيه دُور النّشر، كذلك المهتمّون بالكتاب والثّقافة من مختلف أرجاء الوطن العربيّ، وتأتي أهمّيته من كونه يعزّز القراءة، ويسهم في نشر الثّقافة، ويشكّل وسيلة تواصل ثقافيّ وفكريّ بين المقبلين على الكتاب، وبين عارضي الكتب، وهو حدثٌ يؤكّد شغفنا بالكتاب، والمعرفة، والانفتاح على القراءة في مختلف الدّول، فالقراءة خطوة نحو العلم والثّقافة والمعرفة، كما أن القراءة فعل يجدّد قدراتنا العقليّة والرّوحيّة، ونحن بحاجة إليها دائماً وأبداً، وعلينا جميعاً أن نحتفي بهذا الحدث السّوريّ الأصيل والّذي سيجعل دمشق تواصل إثبات دورها الحضاريّ، وتجعل القارئ السّوريّ يطّلع على أحدث النتاجات الأدبيّة بعد انقطاع.. كما أنّ هذا الحدث الجميل يسهم في تقوية صناعة النّشر، ويُنهي العزلة الثّقافيّة من خلال إعادة روح القراءة إلى السّاحة السّوريّة”.

بدوره، يتحدّث الكاتب والنّاقد المسرحي جوان جان عن أهمية عودة معرض الكتاب، فيقول لـ”الوطن”: “يأتي الإعلان عن العودة المرتقبة لمعرض الكتاب تتويجاً لجهود بذلتها وتبذلها الهيئة العامّة السّورية للكتاب في وزارة الثّقافة بهدف إعادة الألق والنّشاط المعهود إلى العمل الثّقافي والإبداعي في سوريا، البلد العامر بالمبدعين في كلّ الأزمان وفي مختلف المراحل مهما بلغت الصعوبات والتحديات، ولا يمكن فصل الإعلان عن عودة معرض الكتاب إلى جمهوره عن إعلان الهيئة العامّة السّورية للكتاب عن إعادة النبض إلى مطابعها التي قدّمت للقارئ العربي على مدى عشرات السّنين ومنذ تأسيس وزارة الثّقافة عام 1960 بعضاً من أكثر الكتب والدّوريات أهمية والتي أصبحت منارات في عالم الثّقافة العربية الواسع”.

ويؤكّد جان أهمية الكتاب الورقي الذي يشكّل واحدة من الواجهات الحضارية لكلّ بلد.. “ويأتي الإعلان عن عودة معرض الكتاب بالتّوازي مع الدّعوات إلى تهميش دور الكتاب الورقي المطبوع لحساب الكتاب الإلكتروني، وهي دعوات ذات أبعاد حداثية مواكبة للتّطوّر التّقني في ظاهرها، لكنّها في الواقع وسواء أدركت ذلك أم لم تدرك تسيء إلى ما يشكّله الكتاب الورقي من قدرة على أن يبقى عبر الزّمن وثيقة لا تبلى ولا تزول، وشاهداً على العصر الذي صدر فيه، وكنزاً ثميناً لا يقدّر قيمته إلّا كلّ من خبر قيمة الكلمة وأهمية المعنى، ولا شكّ في أنّ الكتاب الورقي المطبوع يشكّل واحدة من الواجهات الحضارية لأيّ بلد، والعارفون بشؤون الكتاب وشجونه يدركون قيمة الكتاب السّوري المطبوع عندما يشارك في معارض الكتب العربية التي تشير حركة نشاطها إلى أنّ الكتاب السّوري يأتي في مقدمة الكتب العربية انتشاراً لما يحمله من قيمة ثقافية وذخيرة إبداعية ليست غريبة على بلد تمتدّ حضارته عمقاً إلى آلاف السنين”.

وتطرّق رئيس تحرير “مجلة الحياة المسرحية” الفصلية التي تصدر عن الهيئة العامّة السّورية للكتاب إلى استعدادات الهيئة لهذا الحدث المنتظر، ويقول: “تقدم الهيئة، اليوم، على خطوة جريئة بإعلانها عن التّحضير لدورة جديدة من معرض الكتاب يتطلّع إليها المبدعون السّوريون وكلّهم أمل بأن تكون محطة أساسية في إعادة الحياة للحركة الثّقافية في سوريا، وهم يأملون أن تزدان الأجنحة السّورية التي ستشارك في المهرجان بمختلف أنواع الكتب التي تُعلي من قيمة الإنسان وترفع من شأنه”.

وتشارك في المعرض، دور نشر محلية وعربية وعالمية، ومن الدّور المحلية تشارك “دار توتول للطّباعة والنّشر والتّوزيع” بأكثر من ثلاثمئة عنوان، يقول مالك الدّار الرّوائي محمد الطّاهر، “مساء يوم الثّلاثاء المصادف ٢٠/١/٢٠٢٦، كنّا في حوار مفتوح مع وزير الثّقافة حول برنامج المعرض الدّولي للكتاب، وأكّد أنّه لا يوجد كتاب ممنوع أبداً، كما يشارك أكثر من خمسمئة دار نشر من أكثر من خمس وثلاثين دولة في المعرض، وهناك تسهيلات متاحة للمكان المخصص لكل دار، إذ تبدأ المساحة من تسعة أمتار حتى أربعة عشر متراً”.

ولأنّ نجاح المعرض نجاح للجميع، كان لابدّ من الوقوف عند الآمال والمقترحات، إذ تمنّت إيمان موصللي على المعنيين “أّلّا يكون سقف الرّقابة عالياً، لكي يتسنّى لنا أن نجد تنوّعاً كبيراً في موضوعات الكتب ودور النّشر، وأن يحظى الكتاب السّوري بالاهتمام والتّقدير بما يتناسب مع التّاريخ المشرّف للكاتب السّوري الذي أثبت جدارته عربياً وعالمياً، فمعرض الكتاب هو نافذة للدّاخل وللخارج نتعرّف من خلالها على عدد كبير من المطبوعات والإصدارات الحديثة”، منوّهة إلى أنّ الموقع المختار للمعرض غير موفق، لكونه يبعد عن مركز المدينة، ما يسبب تراجعاً في عدد الزّوار”.

إذاً فعاليات متعددة ومتنوّعة بانتظار زوّار معرض دمشق الدّولي للكتاب 2026، إضافة إلى سبع جوائز، هي: جائزة النّاشر السوري والجائزة الإبداعية الدولية وجائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل “الناشر السوري” وجائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل، وجائزة الإبداع للكاتب السوري، وجائزة الإبداع للشباب، أمّا الجائزة السّابعة فهي لشخصية العام.

وتقدّم الوزارة أربع مبادرات لدعم المواهب الشّابة والطّفلية، أوّلها “كتابي الأوّل” الذي يسعى إلى إصدار مئة عنوان جديد خلال عام 2026، مع الدّعم اللازم للكتّاب الشّباب في مختلف مراحل صناعة الكتاب، وثانيها “الكاتب الصّغير”، وثالثها “مسار سند” وهي مبادرة تسعى إلى اكتشاف المواهب الأدبية المبكرة وصقلها ليكون الأطفال المشاركون نواة لكتّاب المستقبل، أما رابع المبادرات وآخرها فهو “زمالة دمشق” التي تأتي انطلاقاً من إيمان الوزارة بأهمية التّرجمة بوصفها جسراً حضارياً يربط الثّقافات ويعزز الحوار الفكري.

الوطن – نجوى صليبه