شهدت الأسواق المحلية مع افتتاح تداولات الأسبوع اليوم السبت حالة من الاستقرار الجزئي في المشهد النقدي، حيث استقر سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة الجديدة عند مستوى 132.25 ليرة.
ويتزامن هذا الاستقرار مع صدور قرار مصرف سوريا المركزي القاضي بتمديد فترة استبدال العملة الجديدة لمدة شهر إضافي، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تهدف إلى تخفيف الضغط ومنح الفعاليات الاقتصادية والمواطنين مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات النقدية الأخيرة، ما ساهم في بث حالة من الطمأنينة النسبية في الأسواق.
وبالرغم من هذا الهدوء الرقمي، فإن الترقب لايزال سيد الموقف حيال انعكاسات تقارير البنك الدولي الأخيرة التي حذرت من موجات تضخمية عالمية.

ويرى خبراء أن قرار التمديد قد يلعب دوراً في الحفاظ على توازن العرض والطلب في السوق الموازية، بانتظار أن تترجم هذه التهدئة النقدية إلى استقرار ملموس في أسعار السلع الأساسية التي ما زالت تعاني تصلباً يمنعها من الانخفاض الموازي لتحسن قيمة الليرة، ما يبقي القوة الشرائية للمستهلك تحت مجهر الاختبار.
أسعار الذهب
أما في قطاع المعادن الثمينة، فقد سجلت الأونصة العالمية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.04 بالمئة لتستقر عند مستوى 4,615.245 دولاراً.
وانعكس هذا الهدوء العالمي محلياً بظهور تراجعات محدودة في النشرة الرسمية الصادرة اليوم السبت، حيث سجل مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً 17,200 ليرة سورية، بينما حدد سعر الشراء عند 16,900 ليرة.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات التفصيلية أن مبيع غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً وصل إلى 14,750 ليرة سورية مقابل 14,450 ليرة لسعر الشراء، في حين بلغ سعر مبيع الغرام من عيار 24 قيراطاً 19,700 ليرة سورية، مقابل 19,400 ليرة لسعر الشراء.
وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار الأميركي، سجل مبيع عيار 21 نحو 129 دولاراً، وعيار 18 نحو 110.5 دولارات، بينما استقر مبيع عيار 24 عند 148 دولاراً.
ختاماً، يعطي استقرار الصرف عند 132.25 ليرة مع قرار تمديد مهلة الاستبدال جرعة من الأوكسجين للأسواق المحلية مع بداية الأسبوع، ويبقى الرهان على قدرة السياسة النقدية على تحويل هذا الاستقرار “الإجرائي” إلى حالة مستدامة تقطع الطريق أمام المضاربات، وتدفع الأسواق نحو توازن حقيقي يخفف من وطأة التكاليف المعيشية المرتفعة بانتظار استجابة أكثر فاعلية من قطاع التجارة والتوريد.








