نعت وزارة الثقافة، الشاعر والكاتب حسن النيفي الذي غادر الحياة اليوم في فرنسا عن عمر ناهز 62 عاماً، سكن خلالها الشعر و الأدب وجدانه وفاض قلمه بأطيب الدواوين التي جمعت بين الإبداع الشعري والالتزام الوطني.
ولد الراحل عام 1963في مدينة منبج في ريف حلب ، وتنقل في مدارس المدينة وثانوياتها ليختص في قسم اللغة العربية في جامعة حلب، ولكن أجهزة الأمن زمن الأسد الأب اعتقلته عام 1986 في سنة التخرج وحرمته إتمام دراسته الجامعية ليقضي في معتقلاتها ما يزيد على 15 عاماً، متنقلاً بين عدد من السجون الأسدية، إلى أن تم الإفراج عنه عام 2001 وهو بعمر الثامنة والثلاثين.
أصدر الراحل ديوانه الأول «هواجس وأشواق» عام 1985 قبل عام من الاعتقال، ليتبعه بديوان «رماد السنين» عام 2004 بعد حوالي 20 عاماً، مستعيداً فيه قصائد حفظها عن ظهر قلب خلال سنوات الاعتقال، ثم ديوان «مرافئ الروح» عام 2010.

وقد التزم في شعره بالوفاء للقصيدة العمودية، مستلهماً من التراث العربي الكثير من الصور ، مع شحنة وجدانية عالية تعكس تجربة السجن والمنفى والهمّ الوطني.
وكطبيعة أي شاعر فقد انخرط الراحل في الحراك المدني مع أبناء جلدته وعمل في المجالس المحلية، وتولى مهام سياسية في مجلس محافظة حلب الحرة خلال عامي 2014–2015. ثم غادر سوريا وأقام في تركيا لعدة سنوات، واصل خلالها نشاطه في الصحافة والإعلام، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لاجئاً سياسياً نهاية عام 2022.








