وزارة الخارجية والمغتربين: ترحب الجمهورية العربية السورية بتولي رئيس جمهورية العراق نزار آميدي مهامه كما ترحب بتعيين علي الزيدي رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة

الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب وفدًا فلسطينيًا برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين

وزارة الداخلية: وفد من الوزارة يشارك في ندوة علمية بعنوان “النشر والأمن – دور صناعة النشر في تعزيز الوعي المجتمعي والأمن الفكري”، المقامة في مقر منظمة الإيسيسكو بالعاصمة المغربية الرباط بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية

ترامب: إيران تنهار وتطلب فتح هرمز سريعاً

حاكم مصرف سوريا المركزي: أنهينا اليوم اجتماعاً مثمراً مع البنك المركزي الألماني حيث تم الاتفاق على البدء بتطبيع العلاقة معه كخطوة تفتح الباب أمام تطبيع العلاقات بين القطاعين الماليين في سوريا وألمانيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

كيف صورت الدراما السورية ذوي الاحتياجات الخاصة؟

‫شارك على:‬
20

عملت الدراما التلفزيونية بصورة أو بأخرى على تسليط الضوء على الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تعمّق بعضها في عالم المعاق الخفي عن الشاشات ووضعته بين أيدينا ولفتت الأنظار إلى تحديات أولئك الأشخاص ومعاناتهم.

بالتزامن مع اليوم العالمي للإعاقة، نستذكر بعض تلك الأعمال ونتابع كيف تعاملت مع ظروف الإعاقة الخاصة وهل كانت منصفةً في طرحها أم غير ذلك؟

من تلك الأعمال، كان مسلسل “ما وراء الشمس” الذي عُرض عام 2010، وقد تألّق فيه الممثل بسام كوسا بشخصية “بدر” الذي يعاني مرض التوحّد، وهو المنحدر من عائلة فقيرة ومتواضعة، إلا أن إعاقته لم تكن سبباً في تهميشه وتحييده مجتمعياً، فهو شاب بارع في إصلاح الساعات القديمة ويتعامل معها بدقة ومهارة، ليبرهن من خلال دوره أن الإعاقة لا تقف في سبيل إبداعه.

في العمل ذاته يؤدي الشاب علاء الزيبق المصاب حقيقة بمتلازمة داون دور شاب شديد التعلّق بوالدته التي تجد في ضحكته جمال العالم بأسره، لنرى أن الشخص المعاق يمتلك مشاعراً جيّاشة وعواطف قوية جداً، ولكن في خط آخر من العمل نجد صراعاً عائلياً بين زوجين يكتشفان أن لدى مولودهما القادم بعض النقص الهرموني في تكوينه الخلقي وهو ما سيؤثر فيه مستقبلاً ويأتي إلى الدنيا معاقاً، فيجد الأب نفسه حائراً بين إطلاق رصاصة الرحمة عليه والتخلّص منه قبل انتهاء أشهر الحمل، ولكن الأم تغلب عليها أمومتها وتأبى أن توافق الأب بطلبه وتصر على أن تكمل حملها وتستقبل مولودها مهما كانت النتائج.

أما مسلسل “قيود الروح” عام 2010، فقد تناول الإعاقة بصورة درامية أعمق وسلّط الضوء على المراكز المتخصصة بتدريب وتعليم وتأهيل الشخص المعاق وطرح آلية دمج هذا الشخص بالآخرين.

ويقدّم مسلسل “العشق الحرام” عام 2011، شخصين معاقين، الأول “سالم” المصاب بشلل نصفي وتقوم أخته بمساعدته وقضاء بعض حوائجه، بينما يعرض ويحجم شقيقه عنه ويضيق ذرعاً به، أما الثاني فهو “يزن” الكفيف، تتعرض الشخصيتان لكثير من المواقف الصعبة والتحديات والمنغّصات المجتمعية، ولكن يبقى الحب وحده هو الأسمى والأعظم، فتنتهي حلقات العمل بتبرع سالم بعينيه ليزن بعد أن أدرك أنه ميت لا محال، ليثبت لنا العمل عظم الإنسانية.

الأمثلة كثيرة ولا سبيل لحصرها حول تعاطي الدراما مع أصحاب الهمم ولكن يمكننا أن نعرض بعضها سريعاً، فمنهم “زهرة” في مسلسل “باب الحارة”، و”جواد باشا” في مسلسل “عشتار” و”وائل” في مسلسل “ظل امرأة”، و”رامي” في مسلسل “أعيدوا صباحي” و”حياة” في مسلسل “مقابلة مع السيد آدم”. كل تلك الأعمال طرحت تساؤلات عدة حول أحقية المعاق في ممارسة حياته الطبيعية وكشفت عوالم خفية في شخصيتهم بتقديم رسائل إنسانية عظيمة وصادقة.

من خلال ما سبق نجد أن الدراما لعبت دوراً توعوياً تثقيفياً ومعرفياً وأخلاقياً قبل أي شيء لتدحض النظرية القائلة بأنها مجرد وسيلة للترفيه والتسلية، فوضعتنا في صلب معاناة أصحاب الهمم وجعلتنا على تماس مباشر معهم، ونسفت الصورة النمطية عن المعاق، من خلال الإضاءة على روح التسامح التي يتحلى بها أولئك الأشخاص، وأبرزت دورهم المجتمعي وقدرتهم على القيام بكثير من الأعمال التي تؤكد أن الإعاقة لا تطمس إبداعهم، كما لفتت هذه الدراما الأنظار إلى ضرورة قيام المقبلين على الزواج بالفحوصات والتحاليل اللازمة لتجنب مثل تلك الحالات منذ البداية.