وزارة الخارجية والمغتربين: ترحب الجمهورية العربية السورية بتولي رئيس جمهورية العراق نزار آميدي مهامه كما ترحب بتعيين علي الزيدي رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة

الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب وفدًا فلسطينيًا برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين

وزارة الداخلية: وفد من الوزارة يشارك في ندوة علمية بعنوان “النشر والأمن – دور صناعة النشر في تعزيز الوعي المجتمعي والأمن الفكري”، المقامة في مقر منظمة الإيسيسكو بالعاصمة المغربية الرباط بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية

ترامب: إيران تنهار وتطلب فتح هرمز سريعاً

حاكم مصرف سوريا المركزي: أنهينا اليوم اجتماعاً مثمراً مع البنك المركزي الألماني حيث تم الاتفاق على البدء بتطبيع العلاقة معه كخطوة تفتح الباب أمام تطبيع العلاقات بين القطاعين الماليين في سوريا وألمانيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“المشروع الوطني لتوثيق الرّقم المسمارية”.. إرث سوري يعيد كتابة التاريخ

‫شارك على:‬
20

انطلقت في المتحف الوطني بدمشق، اليوم، فعاليات الندوة العلمية الأثرية التي نظّمتها المديرية العامة للآثار والمتاحف، تحت عنوان “المشروع الوطني لتوثيق الرّقم المسمارية السورية المحفوظة في متاحف سوريا والعالم”، في خطوة تعدّ الأولى من نوعها في البلاد.

وشهدت الندوة حضوراً لافتاً من المهتمين بالشأن الأثري والطلبة الأكاديميين، وسط أجواء علمية تهدف إلى إعادة اكتشاف كنوز الحضارة السورية المدوّنة على الطين.

وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، كشف أستاذ قسم الآثار د.أحمد دياب، ، أن المحاضرة جاءت للإعلان عن انطلاق مشروع وطني استثنائي يهدف إلى توثيق الرّقم الفخارية الموجودة في المتاحف السورية ونظيراتها حول العالم.

وأوضح دياب أن هذه المحطة تمثّل النقطة الأولى للمشروع، مشيراً إلى أن الفرق العاملة تعمل على إعداد “كتالوجات” علمية سيتم نشرها على مراحل متعاقبة ومتداخلة.

وأضاف: “وقع الاختيار على مدينة “أوغاريت” كمرحلة أولى، نظراً لسهولة الوصول إليها، وخاصة في ظل الدمار الذي لحق بالكثير من آثارنا خلال سنوات الثورة، وتدهور الواقع الأثري”.

وشدّد على أن المشروع يطمح إلى تغطية كامل الرّقم المسمارية المنتشرة على امتداد الجغرافيا السورية، مؤكّداً أن الفعالية تستهدف طلاب الآثار والباحثين والمهتمين، مضيفاً: “لكننا نسعى في المقام الأول إلى إيصال رسالة لكل سوري ولكل إنسان في العالم مفادها أن سوريا تمتلك حضارة عريقة جداً، وما زلنا نجهل الكثير عنها”.

من جانبه، تحدّث المؤرّخ والباحث في علم الآثار واللغات د.محمود السيد، ، عن الأبعاد العلمية لهذا المشروع الذي يشمل جميع النقوش الكتابية بالخط المسماري.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتجاوز مجرد التوثيق إلى التعرّف على نقوش ذات قيمة عالية في مجالات الطب البشري والبيطري وعلم الفلك والرياضيات.

وكشف السيد عن مفاجآت مدوّنة على تلك الرّقم، أبرزها وجود شرح مفصّل لنظرية المثلث القائم مع رسم دقيق، يعود تاريخه إلى ما قبل ولادة فيثاغورس بـ1408 سنوات، مما يغيّر كثيراً من النظريات السائدة.

ولفت إلى وجود نقش مسماري يدحض السردية الصهيونية حول الأحقية في أرض فلسطين، إضافةً إلى رقم طبية تضمنت علاجات للعقم وأمراض أخرى.

وأكد الباحث أن التعمّق في دراسة هذه الرّقم يكشف أن سوريا لا تمتلك عراقة محلية فحسب، بل عالمية بكل المقاييس، مستشهداً بأسبقية سوريا في تقديم أول نظام حسابي في العالم وأول أدوات الحساب منذ الألف التاسع قبل الميلاد، بالإضافة إلى أول نقش للكتابات الصورية يعود إلى عام 8500 قبل الميلاد.

وتوقّف السيد عند إسهامات سوريا الحضارية التي شملت مفهوم الصياغة، التعدين، وغيرها من الحرف والمهن، إلى جانب تقديمها أقدم فن تشكيلي يعود إلى 280 ألف عام، وهو ما يدحض نظرية حداثة الفن التشكيلي.

وأشار إلى أن كل كتالوج يصدر عن المشروع سيضم 60 رقيماً متنوعة ومصنفة ومتفردة، محذّراً من أن الإرث الثقافي السوري مليء بالمكوّنات التي تحتاج إلى من يعمل على إظهارها وكشفها للشعب السوري والعالم.

وأشار السيد أيضاً إلى وجود أقدم معاهدة سلام في العالم على تلك النقوش، وأقدم نص يفرّق بين دفع دية القتيل عمداً أو خطأً، إضافةً إلى “رقيمات” تتحدّث عن تجريم الزنا ومنح حقوق للمرأة، وأول قانون ينظّم عمل البعثات الدبلوماسية.

تصوير: طارق السعدوني