المزيد

‫آخر الأخبار:‬

لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان .. خطوة نحو تشريعات أكثر واقعية للجامعات

‫شارك على:‬
20

يمثل تشكيل لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس الشعب خطوة مهمة في مسار إعادة تنظيم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، ولا سيما أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة جدية للمنظومة التشريعية التي تحكم عمل الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، بما ينسجم مع التحديات الفعلية التي تواجهها هذه المؤسسات.

وتكتسب اللجنة أهمية خاصة من كونها مساحة مؤسساتية للحوار بين الجانب التشريعي والجهات التنفيذية والأكاديمية، بما يسمح بأن تكون القوانين الجديدة أقرب إلى الواقع الجامعي، وأقدر على معالجة المشكلات المتراكمة، بدلاً من الاكتفاء بتعديلات شكلية لا تنعكس على حياة الطالب والأستاذ والجامعة.

في السياق رحّب وزير التعليم العالي والبحث العلمي “مروان الحلبي” بتشكيل اللجنة برئاسة الدكتور “أحمد العفدل”  والتي تضم في عضويتها 17 عضواً من الكفاءات المعنية بالشأن التشريعي والأكاديمي.

وأضاف: ننظر إلى هذه اللجنة باعتبارها شريكاً أساسياً في تطوير الإطار التشريعي الناظم لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ومن خلالها سنعمل على مناقشة ومراجعة مختلف القوانين والتشريعات التي تخص هذا القطاع، وفي مقدمتها قانون تنظيم الجامعات، إلى جانب عدد من التشريعات التي من شأنها مواكبة التطورات الأكاديمية والعلمية وتطوير سياسة التعليم العالي في سورية.

وأكد الوزير  استعداد الوزارة للتعاون الكامل مع اللجنة، وتقديم كل ما يلزم من رؤى ومقترحات، بما يسهم في بناء تشريعات عصرية تدعم استقلالية الجامعات وتطويرها، وتعزز جودة التعليم والبحث العلمي، وتواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وفي تصريح لـ”الوطن” أكدت أوساط أكاديمية أن قانون تنظيم الجامعات في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى نقاش واسع، نظراً لارتباطه بمختلف جوانب العمل الجامعي، من استقلالية الجامعات وصلاحيات مجالسها، إلى أنظمة القبول والامتحانات، والموارد البشرية، والترقية العلمية، والبحث العلمي، وآليات اتخاذ القرار الأكاديمي.

واعتبرت أن تطوير التشريعات يجب ألا ينفصل عن تحسين البيئة التي يعمل فيها الباحث والأستاذ الجامعي، وتأمين حوافز حقيقية للإنتاج العلمي، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والاقتصاد وسوق العمل. فالجامعات لا تحتاج إلى قوانين أكثر عدداً، بقدر حاجتها إلى قوانين واضحة ومرنة وقابلة للتطبيق.

كما أشارت إلى أن نجاح اللجنة لن يقاس بعدد القوانين التي ستناقشها، وإنما بقدرتها على تحويل الملاحظات والمشكلات التي تعيشها الجامعات إلى تشريعات عملية قابلة للتنفيذ، مع الاستماع إلى الأكاديميين والطلاب والإدارات الجامعية.

وتابعت:  “التعاون بين اللجنة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي يمثل فرصة لبناء إطار تشريعي أكثر حداثة، يعزز استقلالية الجامعات ويرفع جودة التعليم والبحث العلمي، ويمنح المؤسسة الأكاديمية قدرة أكبر على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة”.