ستكون الصالة الرياضية في حلب مساء غد على موعد مع واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة، عندما يلتقي أهلي حلب وضيفه الوحدة عند الساعة التاسعة مساء في المواجهة الرابعة من سلسلة نهائي دوري كرة السلة للمحترفين، في لقاء لا يقبل أنصاف الحلول، وقد يكون نقطة التحول التي ترسم ملامح البطل أو تعيد النهائي إلى نقطة البداية.
فالسلسلة التي حبست أنفاس جماهير اللعبة منذ انطلاقتها، تدخل الآن منعطفها الأكثر حساسية، الوحدة يتقدم بانتصارين مقابل فوز واحد، ويحتاج إلى انتصار جديد ليعتلي منصة التتويج و الاحتفاظ باللقب للموسم الرابع توالياً، بينما يدرك أهلي حلب أن أي تعثر جديد سيضعه أمام حافة فقدان اللقب وتلاشي الحلم، لذلك سيدخل المباراة بعقلية الفوز فقط، مدعوماً بجمهوره الذي ينتظر منه ردة فعل تليق بتاريخ النادي.
الوحدة أثبت في المباراة الثالثة أنه فريق يعرف كيف يتعامل مع الضغوط، فبعد خسارته الثقيلة في اللقاء الثاني بحلب، عاد في دمشق بصورة مختلفة تماماً، حيث فرض إيقاعه على معظم فترات المباراة، وأظهر شخصية البطل الذي لا يتأثر بكبوة عابرة، ويعوّل الجهاز الفني على الخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه، وعلى قدرتهم في إدارة المباريات المصيرية، خاصة أن الفريق اعتاد في المواسم الأخيرة الظهور بأفضل مستوياته عندما ترتفع حدة المنافسة.
أما أهلي حلب، فرغم خسارته المباراة الثالثة، فإنه خرج منها برسائل إيجابية عديدة، فقد أكد لاعبوه أنهم قادرون على مقارعة حامل اللقب حتى الثواني الأخيرة، وأن الفارق بين الفريقين ليس كبيراً كما قد تعكسه النتائج أحياناً، ويأمل الفريق أن يترجم أفضلية الأرض والجمهور إلى أداء أكثر ثباتاً، وأن يفرض أسلوبه منذ البداية من دون السماح للوحدة بفرض نسقه المعتاد وهجومه القوي.
ولم تعد هناك أسرار بين الفريقين بعد ثلاث مواجهات متتالية، كل لاعب يعرف منافسه، وكل مدرب بات يدرك مفاتيح القوة والضعف لدى الطرف الآخر، لذلك لن يكون التفوق مرهوناً بالمفاجآت التكتيكية بقدر ما سيكون مرتبطاً بالتنفيذ داخل أرض الملعب، وبالتركيز في التفاصيل الصغيرة، مثل الحد من الأخطاء الفردية، والسيطرة على المتابعات، واستثمار الهجمات المرتدة، والنجاح في الرميات الثلاثية التي قد تقلب موازين المباراة في أي لحظة.
كما ينتظر أن تشهد المواجهة صراعاً خاصاً بين نجوم الفريقين، فكل طرف يمتلك عناصر قادرة على صناعة الفارق، سواء بالاختراقات السريعة أم التسديد من خارج القوس أو الحضور القوي تحت السلتين، وهو ما يمنح اللقاء قيمة فنية كبيرة ويجعله مفتوحاً على جميع الاحتمالات حتى صافرة النهاية.
وسيكون للجماهير دور لا يقل أهمية عن دور اللاعبين، إذ من المتوقع أن تمتلئ مدرجات الصالة الرياضية في حلب بعشاق الأهلي الذين سيحاولون دفع فريقهم نحو الفوز، في حين يسعى الوحدة إلى التعامل مع ضغط المدرجات بخبرة الأبطال، وتحويل المباراة إلى خطوة جديدة في طريق الاحتفاظ باللقب.
يذكر أن الوحدة افتتح سلسلة النهائي بالفوز بنتيجة 82-70، قبل أن يرد أهلي حلب بقوة في المباراة الثانية بفوزه 106-70، بينما عاد الفريق الدمشقي ليحسم المواجهة الثالثة بنتيجة 82-76، ليتقدم في السلسلة بانتصارين مقابل فوز واحد، ويصبح على بعد انتصار واحد من الاحتفاظ بلقب دوري المحترفين.
في حال فاز الوحدة في لقاء الغد سيتوج باللقب وخسارته تعني الذهاب للقاء رابع سيقام بالفيحاء يوم السبت القادم الساعة التاسعة مساء.
الوطن






