تراجع نادي تشيلسي الإنكليزي كثيراً في السنوات الأخيرة وتحديداً منذ انتقال ملكيته من المليادير الروسي إبراموفيتش إلى شركة أميركية تدعى (بلوكو) فلم يعد ذلك الفريق المصنف في الدوري الإنكليزي الممتاز بين الستة الكبار (بل الأربعة الكبار في مواسم كثيرة) وعلى الرغم من تتويجه بكأس العالم للأندية قبل عامين وقبلها بكأس الكونفدرالية الأوروبية لكنه محلياً عانى الأمرّين وتبديل المدربين الذين فرضتهم النتائج المتخبطة والمتراجعة حتى إن الفريق الملقب بالبلوز احتل الثاني عشر في موسم 2023 ثم السادس في الموسم التالي وعاد إلى المركز الرابع في الموسم قبل الماضي على خلفية اللقبين الأخيرين لكن النتائج ساءت بعدها فأنهى الموسم الماضي بالمركز العاشر بعدما دخله مرشحاً للمنافسة على اللقب على غرار السنوات العشرين الأخيرة.
ولم يكن تراجع الفريق بسبب تراجع الموارد أو قلة الأسماء بل على العكس ضم الفريق خلال السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من تشكيلتين من الأسماء اللامعة ويمكن القول إن تشيلسي كان من أكثر الأندية الأوروبية صرفاً في الميركاتو خلال الفترة ذاتها، وهاهو دخل سوق الانتقالات الصيفية بقوة باحثاً عن تعزيز صفوفه بعدد كبير من اللاعبين بعدما تعاقد مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو لقيادة مشروع الفريق للعودة إلى منصات التتويج في البطولات المحلية الغائبة عن خزائنه في السنوات التسع الأخيرة ثم استعادة الأمجاد الأوروبية على مستوى دوري الأبطال الذي حمل لقبه للمرة الثانية قبل خمس سنوات.
يدرك ألونسو المدرب الشاب الطموح أن الوصول إلى تلك الأهداف يحتاج إلى أسماء كبيرة ومتنوعة وتشكيلة موسعة من اللاعبين القادرين على التأقلم في مشروعه الخاص لإعادة أزرق لندن إلى سابق عهده كمنافس شرس على الألقاب المحلية في ظل وجود الآرسنال والسيتي واليونايتد وليفربول وأستون فيلا الذين يتوقع لهم المنافسة على لقب البريميرليغ في الموسم القادم.
ورغم أن الفريق استغنى عن عدد لا بأس به من اللاعبين أمثال (كوكوريللا وغاراناتشو وأندريه سانتوس وجيسي ديري وجيمي تورلانين وموراي كامبل وجيمي مورغان)، لكنه بالمقابل عقد صفقات كبيرة فجلب اللاعب الإنكليزي الدولي مورغان روجرز والبرتغالي جيوفاني كويندا والإيطالي ماركو بالستيرا والفرنسي ماكسينس لاكروا والأرجنتيني فالنتين باركو والهولندي إيمانويل إميغا وآخرهم الإنكليزي الدولي المخضرم جوردان هندرسون وكذلك المخضرم داني ويلبيك، ويضم تشيلسي حالياً قائمة قد تصل لأكثر من خمسين لاعباً ربما يستغني ألونسو عن بعضهم بالإعارة أو البيع، وقد صرفت إدارة النادي أكثر من 350 مليون يورو وبالمقابل باعت حتى الآن بقيمة 135 مليوناً.
وبالنهاية يملك تشيلسي لاعبين آخرين من الطراز الرفيع أمثال: بالمر ورييس جميس وإنزو فرنانديز وبيدرو نيتو وويسلي فوفانا وديلاب وجواو بيدرو واستيفاو وكايسيدو وغوستو ويورغنسون ولا ننسى الأوكراني ميخائيلو مودريك العائد من الإيقاف بسبب تهمة تعاطي المنشطات، وعليه فإن المدرب الإسباني لديه تشكيلة رفيعة المستوى من الكم والنوع ويتوقع أن يكون منافساً على اللقب أو على الأقل العودة إلى موقعه الطبيعي بين الكبار، فهل ينجح تشابي الذي قاد ليفركوزن إلى موسم ذهبي توج خلاله بالثنائية الألمانية المحلية دون هزيمة بقيادة مشروع البلوز الجديد؟.. الأمر مرهون بما يرسمه المدرب الإسباني الذي أخفق مع ريال مدريد وما ينفذه نجوم الفريق على أرض الملعب.






