المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مات قبل أن يكشف أين وضع رؤوس ضحاياه

‫شارك على:‬
20

الوطن

رحل أحد أبرز القتلة المتسلسلين في بريطانيا داخل السجن، تاركاً وراءه سلسلة من الجرائم الغامضة وأسئلة لم تجد إجابات، أبرزها مصير أجزاء من جثث ضحاياه التي لم يُعثر عليها حتى اليوم.

وتوفي “جون سويني”، المعروف إعلامياً بلقب “قاتل القناة”، عن 69 عاماً داخل السجن، بعد معاناته من السرطان.

وكان “سويني” قد أدين عام 2011 بقتل شريكتيه السابقتين “ميليسا هالستيد” و”بولا فيلدز”، في قضيتين صدمتا الرأي العام بسبب الطريقة التي تخلّص بها من الجثتين.

تعود الجريمة الأولى إلى عام 1990، حين قتل عارضة الأزياء الأميركية “ميليسا هالستيد”، البالغة 33 عاماً، قبل أن يقطّع جثتها ويلقي أجزاء منها في قناة مائية بمدينة “روتردام” الهولندية.

ولم يتم التعرف إلى هوية الضحية إلا بعد 18 عاماً باستخدام الحمض النووي، فيما لم يُعثر على رأسها ويديها، وبعد أكثر من عقد، ظهرت جريمة أخرى تحمل النمط ذاته، حين عُثر في شباط 2001 على أجزاء من جثة “بولا فيلدز”، البالغة 31 عاماً، موزّعة داخل ست حقائب سفر طافية في قناة “ريجنت” بمنطقة “كامدن” شمال لندن.

وظل رأس “فيلدز” ويداها وقدماها مفقودة، فيما قال الادّعاء خلال محاكمة “سويني” إن فصل هذه الأجزاء كان محاولة متعمّدة لتعقيد عملية التعرف إلى الضحية.

وكان “سويني”، الذي عمل نجاراً، معروفاً بنزعته العنيفة، وترك وراءه رسومات وقصائد وصفتها الشرطة بأنها تعكس هوساً بالعنف.

وعثرت السلطات في منزله على رسوم تضمنت صوراً لفؤوس ودماء، بينما أطلق على نفسه في إحدى تلك الرسومات وصفاً مرتبطاً بـ”سلخ الرؤوس”.

ورغم إدانته بقتل امرأتين فقط، ظل المحققون يشتبهون في احتمال ارتباطه بحالات أخرى لم تُحسم.

وسبق أن هاجم “سويني” شريكته السابقة، الممرضة “ديليا بالمر”، بعنف شديد مستخدماً مطرقة وفأساً، قبل أن ينقذها وصول أحد الجيران، وكشفت “بالمر” لاحقاً أنها تعرضت للاحتجاز والاغتصاب والتهديد على مدار أسبوع، قبل أن يُقبض عليه ويُفرج عنه بكفالة في ذلك الوقت، ولم تكن تعلم حينها أن “سويني” كان قد قتل بالفعل شريكته السابقة “هالستيد”، وأنه سيقتل لاحقاً “بولا فيلدز”.

ولم تغلق الشرطة البريطانية ملف الشكوك حول “سويني” حتى بعد إدانته، إذ حاول المحققون تعقّب امرأتين كانتا على علاقة به في السابق، إحداهما برازيلية تدعى “إيراني”، والأخرى كولومبية تدعى “ماريا”، واختفت الاثنتان في ظروف غامضة منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، لكن لم تتوافر أدلة تثبت تعرضهما للأذى، كما لم تُسجل بلاغات رسمية عن اختفائهما.

وأكدت مصلحة السجون البريطانية وفاة “سويني” داخل محبسه، مشيرة إلى أن أمين المظالم المختص بالسجون يحقق في الوفاة، كما يحدث في جميع حالات الوفاة في أثناء الاحتجاز.

وبوفاته، أُغلق باب مهم أمام المحققين وعائلات الضحايا، إذ لم يكشف “سويني” يوماً مصير الرؤوس والأجزاء الأخرى المفقودة من جثث ضحاياه، لتبقى بعض أسرار جرائمه مدفونة معه.

وكالات