أكد بيان صادر عن وزارة الصحة أن القطاع الصحي شهد خلال شهر أيار الماضي نشاطاً متواصلاً، وتطورات نوعية في المجالات الطبية، بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لوزارة الصحة، وخططها للتعافي المنظم والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى الحالة المستدامة، إذ قامت بتدشين مشاريع نوعية، وتعزيز البنية التحتية والمعدات الطبية، وإطلاق حملات وقائية شاملة، والمشاركة الفاعلة في المحافل العالمية للنهوض بالقطاع الصحي.
وبين البيان الذي حصلت ” الوطن” على نسخة منه أن الوزارة واصلت العمل على تأهيل المنشآت، وتعزيز الخدمات، فقد أتمّت دائرة الرعاية الصحية في الرقة استلام إدارة المراكز الصحية في منطقة تل أبيض.
وفي دمشق، افتتح وزير الصحة “مصعب العلي” أقسام الهضمية والتنظير، والإسعاف، وسكن الأطباء في مستشفى دمشق (المجتهد) بدعم من منظمات “إنترهيلث”، و”سامز”، وجمعية “الأمل”، كما شهدت بانياس تدشين مقر المنطقة الصحية ومركزي “القصور” و”أنا وطفلي” بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

وفي حلب، افتتحت مديرية الصحة جناح الصحة النفسية في مستشفى ابن خلدون بالتعاون مع الصليب الأحمر.
أما في إدلب، فسجلت افتتاح مراكز صحية في الدير الشرقي وحزارين وكفرنبل، إضافة إلى المنطقة الإشرافية بالمعرة، ومركز غسيل الكلى في جسر الشغور المجهز بـ17 جهازاً بالتعاون مع منظمات “الأمين”، و”إنسان”، و”هاند”، و(UNDP). كما تم تأهيل قسم الداخلية في مستشفى اللاذقية الوطني.
وفي ريف الحسكة، نفذت منظمة “مهاد” محطة معالجة مياه لقسم غسيل الكلى في مستشفى الشدادي. كما تم إطلاق مشروع لمراقبة جودة مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية.
كما شهد شهر أيار بحسب البيان إدخال تجهيزات طبية متطورة داعمة للخدمات الطبية. فقد دخل جهاز غسيل الكلى المستمر (CRRT) الخدمة لأول مرة في مستشفى حمص الكبير، كما عزز مستشفى الكلية الجراحي بحلب خدماته بجهاز تفتيت حصيات يخدم 125 مريضاً شهرياً. وفي الرقة والطبقة، وزعت وزارة الصحة تسعة أجهزة غسيل كلى جديدة بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة ومنظمة الأمين، ليرتفع عدد الأجهزة في مستشفى الرقة إلى 40 جهازاً تخدم مئات المرضى.
وفي طرطوس، تم إدخال جهاز طبقي محوري متعدد الشرائح للخدمة في مستشفى بانياس الوطني بالتنسيق مع جمعية “سامز”. كما تم تشغيل نقطة قطف دم جديدة في مستشفى الجولان الوطني بالقنيطرة لتأمين مخزون دم دائم وتخفيف أعباء التنقل.
“المشاركة الدولية”
كما شاركت سورية بوفد رسمي برئاسة وزير الصحة في الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في جنيف. واستعرض الوزير الخطة الاستراتيجية للوزارة (2026–2028)، وآليات العمل لتعزيز النظام الصحي والنهوض به.
كما شارك الوفد في الدورة ال64 لمجلس وزراء الصحة العرب المنعقدة على هامش أعمال جمعية الصحة العالمية، وفعالية مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، والحوار الصحي العربي السويسري حول “الذكاء الاصطناعي ومستقبل أنظمة الصحة”.
كما عُقدتْ لقاءات مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور “تيدروس غيبريسوس”، ومسؤولي الصحة في الإمارات ومصر وقطر وتركيا والسعودية، إذ تناولت موضوعات توطين الصناعات الدوائية، ودعم البنية التحتية، ورعاية مرضى السرطان، وتعزيز الترصد الوبائي والرعاية الأولية.
“الاستجابات الإنسانية”
وأشار البيان أن وزارة الصحة نفذت استجابة عاجلة وطارئة لمواجهة آثار فيضان نهر الفرات، وعززت الخدمات الصحية في المناطق المتضررة، بإشراف ميداني من وزير الصحة، وأرسلت مستلزمات طبية ودوائية، ومن جهة أخرى كثّفت الوزارة جهود الإسعاف والطوارئ في مطار دمشق الدولي لرعاية الحجاج عبر خطة استجابة متكاملة.
كما سيّرت صحة القنيطرة عيادات متنقلة للمناطق صعبة الوصول.
وفي المجال الجراحي، نفذت منظمة “الأمين” حملة مجانية للأذن والأنف والحنجرة في حمص شملت 60 عملية، واستمرت حملة “قلوب كبيرة” في مستشفى الوليد لعلاج التشوهات القلبية، كما أجرى مستشفى العيون بحمص أولى عمليات زرع القرنية، ونجح مستشفى حماة الوطني في استئصال ورم دبقي عالي الدرجة باستخدام المجهر الجراحي.
كما أطلقت الوزارة إحصاءً وطنياً للمرضى ذوي العلاجات البيولوجية والأمراض النادرة، وحملات لمكافحة الليشمانيا في معرة النعمان، وحملة لعلاج الأورام المعقدة في إدلب بالتعاون مع التجمع السوري في ألمانيا. وتابعت جاهزية المستشفيات خلال عطلة عيد الأضحى.
كما ركزت وزارة الصحة على العنصر البشري كأحد ركائز التعافي، حيث نظمت دورات لتأسيس فرق الصحة المجتمعية بريف دمشق وحمص، ودورة تخصصية في الإنعاش القلبي وتدبير الكوارث بالتعاون مع الصليب الأحمر وجمعية (SEMI). كما أُطلق برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية، واحتُفل بتخريج الدفعة الأولى من برنامج تدريب الوبائيات الميداني (FETP) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشبكة “إمفنيت”.
وشملت الأنشطة دورات لإعداد الحسابات الصحية الوطنية 2025، والمؤتمر السنوي لجمعية الأطباء المخدِّرين، والندوة السنوية للجمعية السورية لداء السكري، إضافة إلى فعالية اليوم العالمي للقابلات، وتدريب 75 ممرضاً بدير الزور على اللقاح بالتعاون مع اليونيسيف، ودورات حول التواصل من أجل المخاطر وتنمية الطفولة المبكرة، ومحاضرة حول التكنولوجيا الجينية والطب الدقيق.
الوطن








