يواجه القطاع الصناعي في سورية تحديات متزايدة في ظل شح مادة المازوت وعدم توفرها بالكميات الكافية، ما ينعكس سلباً على استمرارية العملية الإنتاجية ويرفع تكاليف التشغيل، في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ومع اضطرار الصناعيين إلى اللجوء للسوق السوداء لتأمين احتياجاتهم بأسعار مرتفعة، تتفاقم الأعباء الإنتاجية، وتزداد مخاطر تقليص الإنتاج وارتفاع أسعار المنتجات، الأمر الذي يضع الصناعة الوطنية أمام تحديات تمس استمراريتها وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية.
في هذا السياق يرى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن أزمة المازوت تشكل اليوم أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في سورية، خصوصاً أن المازوت هو عصب العملية الإنتاجية، باعتباره يستعمل في تشغيل المولدات في ظل ساعات التقنين، وفي تشغيل الأفران والآلات ووسائل النقل.
وبين الأشقر أن عدم توفر المادة بالكميات الكافية وبسعر مستقر يدفع الصناعي للجوء إلى السوق السوداء وشرائه بأسعار مضاعفة عن السعر الرسمي، وهذا الأمر ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، مشيراً إلى أن كل زيادة في سعر لتر المازوت يعتبر تكلفة إضافية تضاف على المنتج النهائي.
ولفت إلى أن ارتفاع كلفة الإنتاج، يضع الصناعي أمام خيارين أحلاهما مر ، وهما إما العمل على تقليص حجم الإنتاج وإيقاف بعض خطوط العمل وتسريح العمالة، وإما رفع سعر المنتج،
وفي كلتا الحالتين المتضرر الأكبر هو المواطن، وفي هذه الحالة إما أن يفقد المنتج من السوق، أو يشتريه المواطن بسعر مرتفع لا يتناسب مع قدرته الشرائية.
وختم الأشقر حديثه بالقول إن حل أزمة المازوت للصناعيين ليس مطلباً فئوياً، بل هو مطلب وطني باعتبار أن المازوت يمس الأمن المعيشي للمواطن، مؤكداً أن تأمين مادة المازوت الصناعي بسعر مدعوم ومستقر هو الضمانة الحقيقية لاستمرار عجلة الإنتاج، والحفاظ على الأسعار، وحماية المستهلك، ودعم الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

رامز محفوظ
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد







