ربط تراخيص الأبنية والمنشآت الصناعية والتجارية بالحصول على الموافقات المتعلقة بالسلامة، بما يشمل أنظمة مكافحة الحرائق والحماية، توجه تعمل عليه وزارتا الطاقة والإدارة المحلية والبيئة، بحسب أمين سر المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا، عماد القباني، الذي أكد أهمية الالتزام بمعايير الوقاية داخل المنشآت ومواقع العمل.
ويضع هذا التوجه اشتراطات السلامة في صلب النقاش حول تنظيم المنشآت وتجهيزها، في وقت لا تقتصر فيه متطلبات الحماية على تركيب أنظمة مكافحة الحرائق، بل تشمل أيضاً توفير مستلزمات الوقاية للعاملين، بما فيها الملابس الواقية ومعدات السلامة الشخصية، وفق طبيعة العمل والمخاطر المرتبطة به.
وفي حديثه عن أهمية المعارض المتخصصة، أشار القباني “للوطن” إلى دور معرض «فورتكس» للأمن والسلامة في التعريف بالمنتجات والخدمات المرتبطة بهذا القطاع، وتعزيز الوعي بإجراءات الوقاية لدى الصناعيين والتجار وأصحاب منافذ البيع.
السلامة جزء من استمرارية النشاط الاقتصادي
بالنسبة إلى المنشآت الصناعية والتجارية، لا تتوقف تداعيات حوادث العمل عند الأضرار المباشرة التي قد تلحق بالعاملين أو الممتلكات، بل يمكن أن تمتد إلى تعطّل الإنتاج وتوقف النشاط وتحمل تكاليف إضافية لاستعادة القدرة التشغيلية. ومن هنا، تكتسب إجراءات الوقاية أهمية تتجاوز الالتزام بالمتطلبات التنظيمية، لتصبح جزءاً من حماية الاستثمارات واستمرارية الأعمال.
وتتطلب السلامة منظومة متكاملة تبدأ بتجهيز المباني بأنظمة الحماية المناسبة، وتمتد إلى صيانة المعدات، وتوفير وسائل الوقاية الشخصية، والتزام العاملين بإجراءات السلامة المعتمدة. كما أن نشر الوعي بهذه المتطلبات بين أصحاب المنشآت والتجار والصناعيين يساعد على ترسيخ ثقافة الوقاية في بيئات العمل.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية المعارض المتخصصة، ومنها «فورتكس»، في تعريف أصحاب الأعمال بالمنتجات والخدمات المتاحة في مجال الأمن والسلامة، وإتاحة المجال أمامهم للاطلاع على حلول الحماية التي تلائم احتياجات منشآتهم.
ويبقى ربط التراخيص باشتراطات السلامة، في حال انتقاله إلى التطبيق وفق آليات واضحة، خطوة من شأنها تعزيز الالتزام بمعايير الوقاية، شريطة أن تترافق مع تحديد المتطلبات الفنية، وتوضيح إجراءات الحصول على الموافقات، ومتابعة تطبيق معايير الحماية داخل المنشآت.








