عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأميركي توماس باراك في قصر الشعب ويبحث معه مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنصب حاجز وتفتش المارة على طريق الأصبح _ مزرعة الفتيان جنوبي القنيطرة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مجلة أميركية: العدالة الانتقالية في سوريا فرصة تاريخية لبناء مصالحة مستدامة

‫شارك على:‬
20

أكد مقال نشرته مجلة “Just Security” الأميركية التي تعنى بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، أن سوريا بعد سقوط النظام البائد لديها فرصة تاريخية لبناء مسار عدالة انتقالية شامل، يقوم على المحاسبة والإصلاح المؤسسي وكشف الحقيقة، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات وتحقيق تحول مستدام نحو السلام والديمقراطية.

وأوضح المقال الذي كتبه مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني والبروفسورة في مجال العدالة الانتقالية “روتي تيتل”، أن سقوط “نظام الأسد” في الثامن من كانون الأول 2024 أنهى عقوداً من الحكم الاستبدادي والانتهاكات الممنهجة، وفتح الباب أمام تحديات معقدة تتعلق بمعالجة إرث الحرب والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة.

وأشار المقال الذي ترجمته “الشبكة” إلى أن سوريا تواجه واقعاً بالغ التعقيد نتيجة الانتهاكات واسعة النطاق التي طالت المجتمع بمختلف مكوناته، ما يستدعي اعتماد عدالة انتقالية تركز على المسؤولية الفردية، وتحول دون الوصم الجماعي أو إعادة إنتاج الانقسامات المجتمعية.

وبيّن أن العدالة الانتقالية ترتكز على أربعة محاور أساسية تشمل المحاسبة وكشف الحقيقة وجبر الضرر والإصلاحات المؤسسية، محذراً من أن تطبيق هذه العناصر بصورة جزئية قد يؤدي إلى ترسيخ الإفلات من العقاب أو إنتاج عدالة انتقائية.

وشدد المقال على ضرورة أن يكون مسار العدالة الانتقالية بقيادة سورية، مع الاستفادة من الخبرات الدولية عند الحاجة، ولا سيما في ظل ضعف المؤسسات المحلية وتراجع الثقة بها نتيجة ممارسات النظام البائد.

ودعا المقال إلى إنشاء “محكمة خاصة من أجل سوريا” ذات طابع مختلط تضم قضاة محليين وخبراء دوليين، للنظر في الجرائم الدولية التي لا يغطيها القانون الجنائي السوري الحالي، مع إصدار تشريعات جديدة تتيح ملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق المعايير الدولية.

وتناول المقال ملف المفقودين، معتبراً أن فصل هذا الملف عن إطار العدالة الانتقالية قد يؤدي إلى تداخل في الصلاحيات وإضعاف فعالية المساءلة، داعياً إلى دمجه ضمن هيئة العدالة الانتقالية لضمان توحيد الجهود والمعايير.

وأشار إلى أن جبر الضرر يجب ألا يقتصر على التعويضات المالية، بل يشمل الاعتراف الرمزي بالضحايا، وربط جهود إعادة الإعمار بمسار العدالة الانتقالية، بما يسهم في تحقيق التعافي المجتمعي وترسيخ المصالحة الوطنية.

وختم المقال بالتأكيد على أن العدالة والسلام في سوريا مساران متكاملان، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية للسوريين والمجتمع الدولي لبناء نظام قائم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

الوطن – أسرة التحرير