انطلاقاً من دوره الفاعل ببناء مؤسسات أكثر كفاءة، وتعزيز مسار الإصلاح، تتجه أنظار السوريين إلى مجلس الشعب الجديد، ودوره في مواكبة متطلبات المرحلة وترجمة تطلعات المواطن إلى تشريعات وسياسات تسهم في بناء الدولة، وتعزيز مسار التنمية والاستقرار.
وفي هذا السياق أوضح المستشار القانوني المحامي علي رشيد الحسن، في تصريح لـ”الوطن” أن مجلس الشعب الجديد ينعقد في مرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخ سوريا المعاصر، حيث تتقاطع تحديات إعادة بناء الدولة مع تطلعات السوريين إلى مؤسسات أكثر كفاءة وفاعلية قادرة على ترجمة آمالهم إلى تشريعات وسياسات عامة تسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.
وأوضح أن أهمية المجلس لا تنبع من كونه سلطة تشريعية فحسب، بل من كونه إحدى أبرز ركائز الدولة الحديثة، بما يضطلع به من مسؤوليات في سن القوانين والرقابة على الأداء الحكومي ومواكبة التحولات التي تشهدها البلاد، مشيراً إلى أن نجاحه لن يقاس بعدد القوانين التي يقرها، بل بجودة تلك التشريعات ومدى انعكاسها على حياة المواطنين وقدرتها على معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية.
وقال الحسن: “إن المرحلة الراهنة تتطلب من أعضاء المجلس تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، والعمل بروح المسؤولية والتكامل بعيداً عن الاستقطابات أو الحسابات الضيقة، فبناء الدولة لا يتحقق إلا بمؤسسات قوية مستقلة وفاعلة تجعل من سيادة القانون والشفافية والمساءلة مبادئ حاكمة في أدائها”.
وأشار إلى أن المواطن السوري ينتظر من مجلسه أن يكون قريباً من همومه، معبراً عن احتياجاته وحاضراً في معالجة القضايا التي تمس حياته اليومية، من خلال تشريعات إصلاحية ورقابة مسؤولة تسهم في تحسين الأداء العام وتعزيز الثقة بالمؤسسات.
وختم الحسن: “إن مجلس الشعب أمام فرصة حقيقية لإرساء نموذج برلماني يعكس متطلبات المرحلة الجديدة، ويؤكد أن المنصب العام مسؤولية وطنية قبل أن يكون موقعاً سياسياً، وعندما تصبح مصلحة سوريا هي المعيار الأعلى لكل قرار فإن المجلس سيكون شريكاً أساسياً في بناء دولة المؤسسات والقانون، وهي الغاية التي يتطلع إليها جميع السوريين”.
الوطن- أسرة التحرير






