الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مجلس الشعب..  من متطلبات المرحلة إلى استحقاقات المستقبل

‫شارك على:‬
20

مع إعلان اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أسماء الثلث المكمل يكون مجلس الشعب قد استكمل قائمة أعضائه، وذلك بعد أن استكملت العملية الانتخابية وإعلان نتائج الأعضاء المنتخبين في مختلف الدوائر الانتخابية.

من المؤكد أن استكمال مجلس الشعب لأعضائه يعد إعلان ولادة أول سلطة تشريعية في المرحلة الانتقالية، لتضطلع بمسؤولياتها الوطنية في مرحلة تتطلب أعلى درجات العمل المؤسسي والتكامل بين السلطات، بما نصت عليه أحكام الإعلان الدستوري والنظام الانتخابي المؤقت.

يمثل المجلس الحالي محطة انتقالية ضمن مسار أشمل يهدف إلى ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بما يلبي تطلعات السوريين ويعزز استقرار وطنهم ووحدته، وذلك في سياق الظروف الحالية ما بعد انتصار الثورة في الثامن من كانون الأول 2024، باعتباره استجابة لمتطلبات مرحلة مؤقتة، وليس نموذجاً تشريعياً دائما أو بديلاً عن المؤسسات التي ستنبثق عن الاستحقاقات الدستورية والسياسية المقبلة.

منذ أن أصدر الرئيس أحمد الشرع في 13 حزيران المرسوم رقم 66 لعام 2025، القاضي بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، كان جليا أن آلية تشكيل المجلس في هذه المرحلة ترتبط بخصوصية الظرف الذي تعيشه البلاد، ولا تعكس النموذج الدستوري الدائم الذي ستقوم عليه الحياة البرلمانية مستقبلا، حيث إن المرحلة الانتقالية بظروفها وحيثياتها تفرض إجراءات استثنائية، لجهة الاستجابة لمتطلبات الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة، والانتقال المنظم والسلس نحو استقرار سياسي ودستوري أشمل.

من المعروف، من خلال تجارب العديد من الدول، أن المرحلة الانتقالية في أي بلد ليست هدفاً في حد ذاته، وإنما مرحلة آنية، تعتمد ترتيبات خاصة تختلف عن تلك المعمول بها في الظروف الطبيعية، باعتبار أن الأولوية تكون لضمان استقرار مؤسسات الدولة واستمرارها، وغالباً ما تكون المرحلة جسر عبور نحو مرحلة أكثر استقرارا تستند إلى دستور دائم، وإطار قانوني متكامل، ومؤسسات تمثل الإرادة الشعبية وفق الآليات التي يتم التوافق عليها، بما يسهم في دعم جهود إعادة بناء الدولة على أسس مؤسساتية راسخة.

من نافلة القول، إن الإعلان عن اكتمال أعضاء مجلس الشعب، يؤكد عزم الإدارة السورية الجديدة على بناء نظام مؤسساتي قوي خلال المرحلة الانتقالية، ليكون الطريق الأمثل لترجمة الرؤى الوطنية إلى سياسات وتشريعات تخدم المصلحة العامة والانتقال إلى مرحلة دستورية مستقرة، تستند إلى مؤسسات قوية وقادرة على تلبية تطلعات السوريين.

الوطن- أسرة التحرير