الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

يلماز: تركيا ماضية نحو شراكة إستراتيجية مع سوريا واستعداد واسع للمساهمة في إعادة الإعمار

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

أكد السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز أن العلاقات بين أنقرة ودمشق دخلت مرحلة جديدة من التطور المتسارع منذ إعادة افتتاح السفارة التركية في العاصمة السورية، مبيناً أن البلدين يتحركان باتجاه بناء شراكة إستراتيجية شاملة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وفي مقابلة مع قناة “TRT عربي”، شدد يلماز على أن مستوى التنسيق بين الجانبين يشهد تحسناً ملحوظاً، خاصة في الملف الأمني، لافتاً إلى أن العمل مستمر لتطوير العلاقات الثنائية وصولاً إلى إطار إستراتيجي متكامل، وأوضح أن السفارة التركية في دمشق باتت تضم ممثلين عن معظم المؤسسات الرسمية التركية، بما يعكس اتساع نطاق التعاون وتعدد مساراته.

وأضاف إن قرار إعادة افتتاح السفارة بعد فترة قصيرة من تحرير دمشق يعكس موقفاً تركياً داعماً لسوريا وشعبها، مشيراً إلى أن أنقرة كانت حاضرة خلال سنوات الثورة إلى جانب السوريين وتواصل حضورها اليوم في مرحلة الاستقرار، في وقت تتجه فيه قيادتا البلدين نحو ترسيخ علاقات طويلة الأمد ذات طابع إستراتيجي.

وفي ملف إعادة الإعمار، أكد السفير التركي أن بلاده تمتلك خبرات واسعة في قطاع البناء والبنى التحتية وهي مستعدة لتوظيفها في السوق السورية، غير أنه ربط تسريع هذه العملية بتوفر بيئة أمنية مستقرة في جميع المناطق، إضافة إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة، بما فيها إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما من شأنه فتح الباب أمام تدفق الاستثمارات.

وأشار يلماز إلى وجود نشاط متزايد لرجال الأعمال الأتراك داخل سوريا في عدد من القطاعات، معتبراً أن تحسن الوضع الاقتصادي سيمنح الشركات التركية فرصاً أكبر للمشاركة في مشاريع الإعمار والبناء خلال المرحلة المقبلة.

اقتصادياً، وصف سوريا بأنها تمثل بوابة تركيا نحو العالم العربي، لافتاً إلى أن رجال الأعمال السوريين أسهموا سابقاً في تعزيز انتشار المنتجات التركية في الأسواق العربية، وأن استعادة مؤسسات الدولة السورية بشكل كامل ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.

وفي جانب البنية التحتية والنقل، أوضح السفير التركي أن المشاريع المستقبلية، وفي مقدمتها الطرق البرية العابرة للأراضي السورية، ستختصر المسافات نحو دول الخليج العربي، بينما يمكن لتطوير السكك الحديدية وتعزيز الربط الإقليمي بين سوريا والعراق وتركيا أن يؤدي إلى تشكيل فضاء تجاري واسع في المنطقة خلال السنوات القادمة، مستفيداً من الموقع الجغرافي لسوريا الذي يربط عدة مسارات إقليمية نحو الأردن ولبنان ومصر والخليج.

أما على المستوى الإقليمي، فأكد يلماز أن المقاربة التركية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، وتمكين دول المنطقة من إدارة شؤونها بعيداً عن التدخلات الخارجية، بما يتيح توسيع حركة التجارة والاستثمار وتحقيق التنمية.

ووصف السفير التركي المرحلة الجديدة في السياسة الخارجية السورية بأنها حققت، وفق تعبيره، تحولاً دبلوماسياً لافتاً، مشيراً إلى أن التحركات الدولية الأخيرة ورفع بعض القيود الاقتصادية يعكسان نجاحاً في إعادة تموضع سوريا إقليمياً ودولياً، إلى جانب توسع علاقاتها مع محيطها.

واختتم يلماز حديثه بالإشادة بصمود الشعب السوري خلال السنوات الماضية، معرباً عن ثقته بأن البلاد قادرة على استعادة مكانتها التاريخية في المنطقة، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية كركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء.