الوطن – أسرة التحرير
دعا محافظ السويداء مصطفى البكور المجتمع المحلي في المحافظة إلى عدم السماح للعصابات بأن تسرق ما تبقى من مقومات الحياة، والمحافظة على الممتلكات العامة.
وقال البكور في خطاب إلى المجتمع المحلي في محافظة السويداء حول السرقات والتعديات على الأملاك العامة، ونشره في حسابه على منصة “تلغرام”: إنّ ما نشهده في الآونة الأخيرة من تعديات متكررة على الممتلكات العامة، وسرقات تطول البنى التحتية ومقوّمات الحياة الأساسية، هو أمر يمسّ كل فرد في هذه المحافظة، ويهدد ما تبقى من خدمات نعتمد عليها جميعاً”.
وأوضح البكور، أنّ “الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والطرق، والممتلكات العامة ليست ملكاً لجهة أو مؤسسة، بل هي حقٌ عام لكم ولأبنائكم، وهي خدمة وُجدت لتسهيل حياتكم وصون كرامتكم، والاعتداء عليها هو اعتداء على المجتمع بأكمله، وعلى مستقبل المحافظة، وعلى أبسط مقومات العيش الكريم”.
وأشار الى أن غياب المقومات الأمنية لا يعني أبداً السماح لفئة خارجة عن القانون بأن تعبث بما هو حقٌ للشعب، أو أن تستبيح الممتلكات العامة من دون رادع أو موقف مجتمعي واضح، مشدداً على أن المسؤولية اليوم مشتركة، والواجب يفرض علينا جميعاً أن نقف صفاً واحداً في وجه كل من يسرق أو ينهب أو يعتدي على ما هو ملكٌ عام.
ووجّه البكور نداء للمجتمع المحلي قال فيه: حافظوا على الممتلكات العامة، فهي لكم ولأبنائكم، ولا تسمحوا للعصابات بأن تسرق ما تبقى من مقومات الحياة، وبادروا بالإبلاغ عن أي تعدٍّ أو سرقة، فالصمت مشاركة غير مباشرة في الجريمة، وعزّزوا الرقابة المجتمعية، فالمجتمع الواعي هو خط الدفاع الأول.
وقال: إنّ “حماية الممتلكات العامة ليست مهمة جهة واحدة، بل هي واجب أخلاقي ووطني يقع على عاتق كل فرد في هذه المحافظة، فلنحفظ ما تبقى، ولنقف معاً في وجه كل من يحاول العبث بحقوق الناس ومقدراتهم”.
ومنذ اندلاع أحداث السويداء، منتصف تموز من العام الماضي سيطر حكمت الهجري والمجموعات الخارجة عن القانون التابعة له على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي ويسعون بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى انفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا وإقامة ما يسمونه “دولة باشان” فيها.
وتؤكد مصادر محلية في مدينة السويداء لـ”الوطن” أن ميليشيات الهجري حوّلت تلك المناطق إلى ساحة لارتكاب كل أنواع الجريمة، من قتل وسرقة وخطف وتجارة وترويج وتهريب المواد المخدرة.
ويعيش الأهالي في مناطق سيطرة الهجري واقعاً اقتصادياً ومعيشياً سيئاً للغاية، إضافة إلى فوضى أمنية وأزمات متراكمة.
وتسعى الحكومة السورية إلى إيجاد حل لأزمة المحافظة، لكن الهجري وأتباعه يرفضون كل مبادرات الحكومة.






