أكد الممثل السوري محمد حداقي أن مهنة التمثيل من أصعب المهن، لما تتركه من آثار جانبية عميقة ومؤذية، خصوصاً عندما يطلب من الممثل تقديم شخصية مضطربة أو متقلبة المزاج، أو حين يقدم عدة شخصيات في أعمال متزامنة، حيث يُطالب بإيصال كل شخصية إلى أقصى درجات الإقناع والإمتاع للمشاهد.
ولفت حداقي، خلال استضافته في برنامج “السؤال الأخير عبر قناة “الثانية”، إلى أن مسلسل “تخت شرقي” يعني له الكثير، مشيداً بأسلوب الكاتبة يم مشهدي التي تكتب بطريقة تواترية وتأخذ الشخصيات إلى حد الإمتاع، واصفاً حواراتها بالعميقة والمشدودة، نظراً لشدة تمسكها بما تكتب ورفضها التنازل عن أي جملة أو لفظ.
كما أعرب حداقي عن رفضه للمبالغة في عمليات التجميل، واصفاً إياها بالمزعجة، لأنها تحد من قدرة الممثل على أداء الأدوار بصدق وبتعبير وجهه الحقيقي، مشيراً إلى أن التصنع أصبح سيد المشهد، معتبراً أن الأمر يظل خياراً شخصياً لا يحق لأحد توجيه النقد بشأنه، لكنه استنكر ما وصفه بـ”تشويه” بعض زملائه، رجالاً ونساءً، لملامحهم.

وأبدى حداقي رضاه عن مشاركاته في البطولات الجماعية، رغم عدم توليه بطولات فردية، مؤكداً أن صنّاع الأعمال لديهم اعتبارات معينة ويعملون بناءً عليها، مشيراً إلى أن البطولة المطلقة لا تحدد ثقل وأهمية الممثل، بل الاستمرارية في إدهاش المتلقي هي المعيار الحقيقي.
وختم حداقي بالإشارة إلى أن الرؤية الدرامية للمرحلة الجديدة لابد أن تمر بكثير من المعتركات والإخفاقات والنجاحات والاعتراضات إلى أن تستقر على انطلاقة و المجتمع”.
الوطن








