أكد اتحاد المصدّرين والمستوردين العرب ممثّلا بـ”المكتب الإقليمي في سوريا”، أن مخرجات المؤتمر الوطني للقطاع الخاص تمثّل وثيقة اقتصادية مهمة و فرصة حقيقية لإطلاق مسار اقتصادي جديد، يقوم على الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتحويل التوصيات إلى برامج تنفيذية تدعم النمو والتنافسية وتعزّز دور القطاع الخاص في عملية التنمية.
و أشار أعضاء المكتب في حديثهم مع “الوطن” إلى أهمية المشاركة في ندوة “آفاق الصادرات السورية – رؤية للتنافسية والنمو”، التي أُقيمت ضمن أعمال المؤتمر، والتي ركّّزت على أهمية بحث سبل تنشيط الصادرات السورية وإعادة بناء الروابط التجارية مع الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز حضور المنتجات الوطنية وفتح آفاق جديدة أمام الشركات السورية.
والأهم أنها استعراضت قدرات المنتجات السورية وتعزيز الصادرات وفق عرض شامل لقدرات المنتجات السورية وسلاسل القيمة الجاهزة للتصدير، فيما ناقش خبراء التجارة والخدمات اللوجستية المعايير واتفاقيات التجارة وآليات النفاذ إلى الأسواق، إضافةً إلى تحدّيات الربط والاتصال بين الشركات والأسواق الخارجية.
كما ركّزت النقاشات على الأولويات المتعلّقة بالجمارك، وبنية الجودة التحتية، والخدمات اللوجستية، والترويج التجاري، بهدف تمكين الشركات من العودة تدريجياً إلى الأسواق الخارجية، وتوسيع قاعدة عملائها، وتنويع فرصها التجارية.
توصيات عملية لدعم بيئة الأعمال
أشار “المكتب الإقليمي” إلى أن نجاح المؤتمر يعتمد أولاً وأخيراً على تحويل توصياته إلى برامج عمل تنفيذية، مع متابعة واضحة لضمان تأثيرها في أرض الواقع. ومن المتوقّع أن تفضي أعمال الفعالية إلى مجموعة من الإجراءات العملية، تشمل تسهيل حركة الاستيراد والتصدير، وتحسين التنافسية للمنتجات السورية، ودعم نمو الشركات الوطنية.
تعزيز الشراكة الاقتصادية العربية
ومن الجدير ذكره أن “المكتب الإقليمي” شارك في أعمال المؤتمر على مدى أيامه الثلاثة، تأكيداً على التزامه بتعزيز التعاون الاقتصادي العربي وتوسيع آفاق الاستثمار بين الدول العربية، وإيمانه بأهمية الحوار الاقتصادي المؤسسي كمدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة.
مؤكداً أن نجاح المؤتمر يعكس حرص القيادة السورية والحكومة على بناء نموذج اقتصادي حديث قائم على الحوار والشراكة والثقة بين القطاعين العام والخاص.
و أن هذا الحدث يشكّّل نقطة انطلاق لمسار اقتصادي مستدام، قادر على تعزيز النمو، وخلق فرص العمل، وتوسيع حضور سوريا في الأسواق العربية والدولية.






