أكد مدير المكتبة الوطنية السورية بدمشق، سعيد حجازي أن مشاركة وزارة الثقافة ممثلة بالمكتبة والهيئة العامة السورية للكتاب في معرض “إسطنبول الدولي للكتاب”، مشاركة مهمة جداً وذات قيمة عالية، لا سيما أن هذا المعرض يشكّل الملتقى الأكبر للكتاب العربي خارج نطاق الوطن العربي، وعليه فالمشاركة جاءت لبناء جسور التواصل مع صانعي الفكر والثقافة في تركيا من العرب وهم كثر، سواء من دور نشر ومؤلفين وكتّاب، إضافة الى التواصل مع الجالية السورية الكبيرة في تركيا والتي تحتاج الى معرفة وتزويد بالثقافة السورية والهوية السورية، خاصة جيل الشباب الذي ولد ونشأ في هذا البلد بعيداً عن موطنهم الأم سوريا، وهم كانوا خلال الفترات الماضية بعيدين عن الثقافة السورية والهوية الوطنية السورية الجامعة.
وأوضح حجازي خلال تصريح خاص لـ”الوطن” أن الوفد الوزاري المشارك في المعرض أقام ضمن أنشطة وفعاليات المعرض ندوة بعنوان “دور المؤسسات الثقافية في بناء الهوية الوطنية”، إضافة إلى عدد من الزيارات واللقاءات مع وإلى عدد من المؤسسات والهيئات الخاصة والعامة المعنية بصناعة الكتاب ونشره ونشر الثقافة والمعرفة، ومن خلال هذه اللقاءات تسعى الوزارة لبناء جسور التعاون والتشبيك الدولي مع المؤسسات التركية المهتمة بالكتاب العربي والثقافة بشكل عام، وأيضاً مع المؤسسات العربية الموجودة في تركيا والتي تجمع صناع الثقافة والمفكرين ودور النشر.
أما عن الندوة التي أقامتها المكتبة فبين حجازي أنها تمت بمشاركة نائب وزير الثقافة سعد نعسان وبحضور كوكبة من أهل الثقافة والمعرفة والشخصيات الرسمية ومن الجالية السورية في تركيا، وتمحورت حول أهمية المؤسسات الثقافية في بناء الوعي الوطني، وصون الذاكرة الثقافية، وتعزيز حضور الكتاب والثقافة السورية، ودورها في ترسيخ الهوية الوطنية والانفتاح على المحيط الثقافي العربي والدولي.

وتابع: “تضمن اللقاء تعريف بالمكتبة الوطنية وأهم أعمالها ومهامها وما تحتويه من نفائس الكتب ونوادر العناوين وكذلك الهيئة العامة السورية للكتاب، وكيف يمكننا إعادة الألق للهوية الوطنية السورية وتفعيل الدور الثقافي السوري في المهجر وفي الدول المجاورة”.
وختم بأن سوريا كانت منطلقاً للحضارات، واليوم تستعد أيضاً لنشر هذه الحضارات في دول العالم كلها من خلال المشاركة بمعارض الكتاب وغيرها من الفعاليات الثقافية
يذكر أن معرض “إسطنبول الدولي للكتاب” بدورته الحادية عشرة انطلق يوم السبت الماضي ويستمر حتى 23 من الشهر الجاري، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر وعدد يزيد على 30 دولة، وتقدّم وزارة الثقافة السورية عبر جناحها في المعرض جانباً من المشهد الثقافي والتراثي السوري، من خلال إصدارات سورية ونماذج من التراث اللامادي والعناصر المدرجة على قوائم اليونسكو ومكونات من التراث المادي والحرفي، من بينها اللباس السوري والفلكلوري، والمهن والحرف والصناعات التقليدية.








