كشف المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية “أحمد كوان” عن الرؤية التي وضعتها الهيئة بعد التحرير، مؤكداً أن الهيئة تقوم حالياً بتطوير وتحديث مركز البيانات المائية ودراسات الأحواض المائية.
وفي تصريح لـ”الوطن” أوضح “كوان” أنه يتم التنسيق مع المنظمات الدولية والدول المانحة لتحديث دراسات الأحواض وتطوير شبكات الرصد الجوفي والسطحي والمناخي وكذلك النماذج الرياضية في كل الأحواض المائية.
وأضاف: بغية ترشيد استخدام المياه بالشكل الأمثل وبما أن القطاع الأساسي المستهلك للمياه هو القطاع الزراعي حوالى 88 بالمئة من الموارد المائية السنوية بالمقارنة مع 9 بالمئة للشرب و3 بالمئة للقطاعات الأخرى، تقوم الهيئة بالتنسيق مع وزارة الزراعة بإعداد الخطة الزراعية السنوية بناء على الموارد المائية المتاحة وعلى ضوء الهطلات وتخازين السدود المتاحة.
وتابع: كما أن الهيئة تقوم بالعمل على رفع إنتاجية المتر المكعب من المياه عن طريق استبدال المحاصيل والسلالات الشرهة للمياه بمحاصيل وسلالات متوافقة مع الواقع المائي في كل حوض من الأحواض المائية والتشجيع على الزراعات المطرية (البعلية) ونشر تقنيات حصاد مياه الأمطار.
ولفت إلى أنه يتم العمل على رفع درجة تنظيم الموارد المائية وخاصة الموارد السطحية عبر إنشاء المزيد من السدود والسدات المائية، حيثما كان ذلك ممكن فنياً واقتصادياً .
وأكد أنه يتم تطوير شبكات الري الحكومية بالتحول من الشبكات المكشوفة إلى شبكات أنبوبية لتقليل الفاقد والهدر في شبكات الري الحكومية، لافتاً إلى أنه يجري تأمين مصادر بديلة عن طريق معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي قبل صرفها إلى المجاري المائية وذلك بهدف استخدامها في الري الزراعي كمصدر إضافي وحماية الموارد المائية من التلوث.
وأضاف ” كوان”: نعمل على التحول إلى منظومة الري الحديث الذي يوفر حوالى 50 بالمئة من مياه الري مقارنة بأساليب الري التقليدي، ويرفع كفاءة الاستخدام إلى حوالى 90 بالمئة.
وبين أنه يتم التركيز على نشر ثقافة الري الجماعي والتشاركية في مجال استخدام المياه وتشجيع العمل الجماعي عن طريق تشكيل جمعيات مستخدمي المياه بهدف الاستخدام التشاركي الأمثل للموارد المائية بشكل فعال، بما يضمن رفع كفاءة استخدام المياه ومراقبة كميات المياه المستجرة وتركيب شبكات الري الحديث، ويتم ذلك عبر تفعيل عمل مجالس إدارة الجمعيات بالتنسيق والإشراف من قبل مديريات الموارد المائية.
وقال “كوان”: نشدد على ضبط التجاوزات والتعديات على الموارد المائية لا سيما حفر الآبار المخالفة، إضافة إلى تطوير مخابر مراقبة نوعية المياه ومتابعة المراقبات الدورية والتقارير السنوية لنوعية المياه.









