في وقت يترقّب فيه الفلاحون صرف مستحقاتهم المالية عن محصولي القمح والحبوب المُسلّمين إلى مراكز الاستلام في المحافظات تتزايد التساؤلات حول موعد بدء عمليات الدفع وآلية الصرف المعتمدة هذا الموسم، ولا سيما في ظل المخاوف المتصاعدة من انعكاس ضخ كتلة نقدية كبيرة في الأسواق على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار.
وأكد مدير في القطاع الزراعي لـ”الوطن” أن صرف قيم الحبوب والأقماح المسلّمة لم يبدأ حتى الآن، موضحاً أن السبب يعود إلى انتظار تحويل الكتلة المالية المخصّصة لهذه الغاية من مصرف سوريا المركزي إلى الجهات المعنية تمهيداً لبدء عمليات التسديد للفلاحين.
وحول الآلية التي ستُعتمد في صرف المستحقات أوضح أن ما هو مطروح حتى الآن لا يختلف عما كان معمولاً به خلال الموسم الماضي، حيث جرى تسديد مستحقات الفلاحين نقداً عبر فروع المصرف الزراعي التعاوني وأضاف: إنه لا توجد حتى الآن أي تعليمات رسمية تقضي بتحويل الأموال إلى حسابات الفلاحين المصرفية أو إلى محافظهم الإلكترونية عبر تطبيق شام كاش.

لكنه في الوقت نفسه بين أن خيار التحويل عبر شام كاش قد يبقى مطروحاً في بعض الحالات التي يصعب فيها تأمين خدمة الصرف من خلال فروع المصرف الزراعي إلا أن هذا الأمر ما زال في إطار الاحتمالات ولم يصدر بشأنه أي قرار رسمي.
وفيما يتعلق بالمخاوف من تأثير صرف مستحقات الحبوب على سوق القطع الأجنبي أوضح أن طريقة الدفع لن تحدث فرقاً جوهرياً في هذا الجانب لافتاً إلى أن الفلاح الذي يرغب بتحويل مستحقاته إلى الدولار سيقوم بذلك سواء تسلمها نقداً أو من خلال حساب مصرفي بعد سحبها من حسابه. ويبقى ملف مستحقات الحبوب من الملفات الحساسة خلال الموسم الحالي نظراً لحجم المبالغ المنتظر ضخها في السوق خلال فترة زمنية قصيرة الأمر الذي يجعل الأنظار تتجه إلى آلية الصرف وسرعة التنفيذ ومدى قدرة الجهات المعنية على الحد من أي انعكاسات محتملة على استقرار سعر الصرف والأسواق المحلية.








