نظّمت وزارة النقل الورشة الحوارية «ناقل»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبتنظيم الغرفة الفتية الدولية (JCI)، بمشاركة الجهات المعنية وشركات النقل وتوصيل الطلبات، لمناقشة تحدّيات القطاع ومتطلبات تنظيمه.
وهدفت الورشة إلى فتح حوار مباشر بين الجهات الحكومية والشركات العاملة في النقل والتوصيل، بما يسهم في الوصول إلى بيئة عمل أكثر وضوحاً وتنظيماً، تواكب التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع.
وأكد وزير النقل يعرب بدر خلال الاجتماع أن التطبيقات والمنصّات الرقمية أحدثت تحوّلاً كبيراً في قطاع النقل عالمياً، مستشهداً بتجارب Uber وCareem وBolt، التي غيّرت طريقة تقديم خدمات النقل والانتقال من نموذج امتلاك المركبة إلى طلب الخدمة عند الحاجة.
وأشار بدر إلى أن الاتجاه المستقبلي لا يقتصر على التطبيقات، بل يمتد إلى المركبات ذاتية القيادة، ما سيغيّر طريقة استخدام السيارة اقتصادياً، لتنتقل من وسيلة للاستخدام الشخصي المحدود إلى أصل يمكن تشغيله لفترات أطول وخدمة عدد أكبر من المستخدمين.
وأوضح أن هذا التحوّل ينعكس على نموذج عمل صناعة السيارات، التي قد تنتقل من التركيز على بيع المركبات إلى تقديم خدمات متكاملة تشمل التشغيل والصيانة والتنظيف وإدارة الأساطيل.
وفي سوريا، بدأ تنظيم خدمات النقل عبر التطبيقات والمنصّات الرقمية بموجب القانون رقم 16 لعام 2021، فيما يفرض تطور السوق مواكبة الأطر التنظيمية لنماذج النقل والتوصيل الجديدة.
من جانبه، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن البنية التحتية الرقمية والاتصالات تُشكّل أساساً للنقل الذكي، مشيراً إلى دعم الوزارة للشركات الناشئة وريادة الأعمال والعمل على قانون يُنظّم هذا المجال.
ويفتح تطور النقل الذكي فرصاً اقتصادية تتجاوز تطبيقات طلب السيارات، لتشمل إدارة الأساطيل والتوصيل والخدمات اللوجستية والحلول الرقمية والدفع الإلكتروني، ما يتيح مجالاً لنمو شركات سوريّة جديدة في اقتصاد الخدمات الرقمية.
وبذلك، تطرح «ناقل» تحوّلاً يتجاوز تنظيم النقل إلى إعادة تعريف قيمته الاقتصادية من امتلاك المركبة إلى شراء خدمة التنقّل، ومن تشغيل السيارات إلى إدارة منظومة نقل رقمية متكاملة.

هناء غانم
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد







