محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مشاريع سكنية تثير الجدل… خبير: انتبهوا لهاتين النقطتين

‫شارك على:‬
20

تشهد السوق العقارية خلال الفترة الأخيرة طرح مشاريع سكنية جديدة في مناطق ضمن ريف دمشق مثل يعفور والصبورة بأسعار تتجاوز ألف دولار للمتر المربع، ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول مدى واقعية هذه الأسعار وانسجامها مع الظروف الاقتصادية الراهنة والقدرة الشرائية للمواطنين، وانقسمت الآراء بين من يرى أنها تعكس قيمة استثمارية لمشاريع فاخرة، ومن يعتبرها بعيدة عن متطلبات السوق المحلية، ومنهم من ذهب إلى للمقارنة مع أسعار العقارات في مدن مثل دبي واستنبول.

خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة يرى في حديثه لـ”الوطن” أنه لا يمكن النظر إلى سعر المتر بمعزل عن مجموعة عوامل، منها الموقع- نوع ومستوى الخدمات- جودة التنفيذ- سمعة المشروع والجهة المنفذة- البنى التحتية، ومقارنة الأسعار في دمشق مع الأسعار في البلاد الأخرى ليست دقيقة، لأن الأسواق تختلف من بلد لآخر اختلافاً جذرياً من حيث حجم الاقتصاد- متوسط الدخل- حجم الاستثمار المصرفي والخارجي- البيئة التشريعية- والخدمات المتوفرة.

أما عن كون الأسعار في المشاريع يتجاوز سعر المتر ألف دولار قال وردة: هي لا تستهدف شريحة الباحثين عن السكن التقليدي الشعبي، بل تتجه إلى شريحة تبحث عن حفظ القيمة في العقار، أو فئة ذات قدرة مالية مرتفعة تبحث عن الرفاهية والمتعة والتباهي وغير ذلك، وهي شريحة موجودة في المجتمع السوري، سواء من أصحاب رؤوس الأموال المحلية أو من السوريين المقيمين في الخارج أو المستثمرين الذين ينظرون إلى العقار كوعاء لحفظ القيمة.

وحول ما إن كانت هذه الأسعار تتناسب مع الاقتصاد السوري الحالي أوضح خبير التقييم العقاري أن الجواب يحتاج إلى التمييز بين قيمة العقار الاستثمارية والقدرة الشرائية للسوق المحلية، فقد يكون ارتفاع السعر مبرراً إذا كان المشروع يتمتع بمزايا خاصة، لكنه قد يكون بعيداً عن متناول معظم الأسر السورية.

مضيفا: بالمناسبة، أشير إلى أن هناك نقطتين مهمتين لا ينتبه إليهما معظم المشترين في هذه المشاريع، النقطة الأولى هي طريقة المساحة، أي المساحة الإضافية التي يتم تحميلها على الشقة مقابل الخدمات المشتركة، وقد تصل نسبة المساحات المشتركة المحتسبة في بعض المشاريع إلى مستوى يجعل الشقة التي تبلغ مساحتها الصافية نحو 120 م² تُباع على أساس مساحة إجمالية تقارب 170 م²، وهو ما يرفع الكلفة الفعلية للمتر الصافي بصورة كبيرة، والنقطة الثانية هي المبالغ الشهرية أو السنوية التي يلزم مالكو الشقق في هذه المشاريع بدفعها مقابل صيانة الحدائق والمسابح والحراسة والخدمات الأخرى.