في عالم كرة السلة، لا تُقاس قيمة الفرق بحجم إنفاقها فقط، بل بقدرتها على صناعة مشروع حقيقي يفرض نفسه بين الكبار.
ومن هذا المنطلق، يواصل نادي النواعير رسم ملامح طموحه المتصاعد، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثّل في المنافسة الجادة على اللقب، لا الاكتفاء بدور المتفرّج على إنجازات الآخرين.
وفي هذا السياق، كشف نائب رئيس النادي وهبي الكردي، ومشرف كرة السلة، عن توجّه إدارة النادي للتعاقد مع لاعب أجنبي محترف جديد مع انطلاق منافسات المربع الذهبي، بهدف تعزيز قوة الفريق قبل خوض تحدّيات «الفاينال فور»، حيث تكون التفاصيل الصغيرة هي الفاصل بين المجد وخيبة الأمل.

وأكد الكردي أن النواعير نجح خلال السنوات الأربع الماضية في التحوّل إلى أحد أبرز الفرق المنافسة على الساحة السلوية، رغم محدودية الإمكانات المادية مقارنة ببعض الأندية الأخرى.
وقال: «استطعنا أن نجعل من النواعير رقماً صعباً في معادلة كرة السلة السورية، بإمكانات أقل بكثير مما يعتقده الكثيرون، لأن المال وحده لا يصنع فريقاً بطلاً، والدليل أن هناك أندية أنفقت بسخاء من دون أن تحصد النتائج المرجوة».
وأضاف: «عملنا وفق رؤية واضحة لتأسيس جيل سلوي واعد، وحرصنا على توفير البيئة المناسبة لتطوّر اللعبة من خلال إنشاء الصالة التدريبية الخاصة بالنادي، الأمر الذي أسهم في بناء قاعدة قوية للمستقبل».
ويدخل النواعير المرحلة الحاسمة من الموسم وهو يحتل المركز الرابع على سلم الترتيب، مدركاً أن المربع الذهبي ليس مجرد محطة اعتيادية، بل اختبار حقيقي لطموحات الفرق الساعية إلى اعتلاء منصة التتويج.
فالفريق يمتلك مجموعة مميّزة من اللاعبين المحليين وروحاً قتالية عالية، إلا أن التعاقد مع محترف قادر على صناعة الفارق في الأوقات الصعبة يبقى مطلباً أساسياً لمواصلة المشوار بثقة أكبر.
ولم ينظر القائمون على الفريق إلى الخسارات الأخيرة بوصفها مجرد نتائج عابرة، بل اعتبروها فرصة لمراجعة الأخطاء وكشف الثغرات التي كانت تختبئ خلف الانتصارات، في خطوة تعكس رغبة حقيقية في التطور وعدم الاكتفاء بما تحقّق.
ومع اقتراب موعد الحسم، يبدو أن النواعير يدخل المشهد بعقلية مختلفة؛ عقلية فريق يؤمن بأن الأحلام الكبيرة تحتاج إلى جرأة أكبر، وأن المنافسة على الكأس ليست مستحيلة.
فالنادي الذي كان يوماً مجرد اسم في جدول الدوري، بات اليوم مشروع بطل يبحث عن كتابة فصل جديد في تاريخه، ويترقّب لحظته الاستثنائية على طريق المجد.








