لم يكد المشروع الذي طرحه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو يأخذ حيز المشاورة حتى تم سحبه من التداول حسب مصادر الرئيس السويسري شخصياً فقد أعلن جياني عن ذلك رسمياً بعد الهجوم الشرس الذي شنه الكثيرون من رجالات الرياضة والسياسة حول العالم.
المشروع الذي أطلق عليه إنفانتينو اسم (فيفا فراورد إنتربريس) يقضي بمنح شركة تجارية حقوق بطولات الفيفا وأهمها بطولة كأس العالم بميزانية تقدر بعشرين مليار دولار ومن ثم بيع بعض الحقوق إلى شركات خاصة أخرى بحيث تبقى القرارات الإدارية والفنية بيد الفيفا، وبذلك حاول الفيفاتوفير 10 مليارات دولار توزع معظمها على الاتحادات الوطنية الـ211 المنضمة إلى الاتحاد الدولي وذلك لتطوير مشاريعها الخاصة.
وبعد ساعات قليلة من طرح أو تسريب المشروع عبر وسائل الإعلام حدث هجوم مضاد من الاتحادات القارية وأولها الاتحاد الأوروبي الذي هدد بل أعلن انسحابه من بطولات الفيفا في حال أقر هذا المشروع ولم يكن الاتحاد الآسيوي ليتأخر عبر رئيسه (البحريني) سلمان آل خليفة الذي لم يجد أي مبرر لبيع حقوق المونديال وحذر بأن هذه الخطوة ستقوض عمل الاتحادات القارية، وأعلن اتحاد أميركا الشمالية والوسطى (الكونكاكاف) انضمامه إلى المعترضين وهدد بالانسحاب، ولم تتوقف الانتقادات عند الاتحادات القارية التي كان أقلها الاتحاد الإفريقي الذي طالب أعضاؤه بدراسة المشروع والتشاور حول أضراره وفوائده ومن ثم اتخاذ القرار المناسب، وامتد إلى رجال السياسية وخاصة في بريطانيا.

ومن قلب الفيفا جاء الاعتراض عملياَ فقد استقال الأميركي كارلوس كروديرو من منصبه كمستشار لجياني إنفانتينو، ولم يخف كيفن لامور المدير التنفيذي في الفيفا انتقاده للمشروع واصفاً هذه الخطوة بالمدمرة، وفي اليوم الخامس لطرحه أعلن إنفانتينو سحب المشروع برمته وكأنه لم يكن معتبراً أن الاتحاد لن يقوم بأي خطوة تضر بمصلحة اللعبة والاتحادات القارية، وأكد أنه يتطلع لدعم الاتحادات المحلية من أجل النهوض بكرة القدم في أنحاء العالم وخاصة الاتحادات الفقيرة وعاد لينفي أن يقوم بأي خطوة دون موافقة الأغلبية من الاتحادات المنضوية تحت راية الفيفا.








