طالب الكثير من مزارعي وفلاحي الحسكة المتضررين والذين احترقت محاصيلهم الزراعية خلال الفترة الراهنة من السنة، الجهات المعنية المرتبط عملها بمعالجة الكوارث وتعويض أضرار الجفاف، بالتعويض الذي يتناسب وحجم الخسائر التي ألمّت بهم من جراء الحرائق التي أتت على مساحات واسعة من محاصيل الأراضي الزراعية في مناطق متفرقة من أرياف المحافظة.
وأكد المتضررون الذين رفعوا شكاواهم عبر “الوطن” أن الوضع المأزوم الذي أصابهم، يأتي متمماً للحالة الإقتصادية والمعيشية المتردية في ظل سنوات القحط والجفاف التي مرت على الجزيرة السورية خلال السنوات الخمس الماضية، نتيجة انحباس الأمطار وسنوات القحط التي أدت إلى غياب المواسم عنهم التي تعد مصدر رزق وحالة استقرار لهم بالدرجة الأولى.
وأضافوا: هذا الموسم يختلف عن سواه من المواسم الزراعية العجاف الماضية، في ظل ارتفاع تكاليف البذور والأسمدة وأجور الفلاحة، فضلاً عن انتشار ظاهرة البذور الفاسدة خلال موسم البذار، والتي أدت إلى غياب الإنبات عن الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تكبد الفلاحين والمزارعين مبالغ إضافية باهضة بأن يقوموا بفلاحة وبذر أراضيهم للمرة الثانية في ظل ارتفاع أسعار البذور من القمح والشعير على حد سواء، والتي تراوحت بين ا500 – 700 دولار أميركي للطن الواحد، فضلاً عن ارتفاع أجور الحراثة والفلاحة المرافقة لذلك.
ودعا الفلاحون والمزارعون، الجهات الحكومية، إلى ضرورة التعويض، انطلاقاً من حق المواطنين الذي كفله الإعلان الدستوري، ونظراً لحجم الأضرار التي لحقت بأهالي محافظة الحسكة نتيجة الحرائق الأخيرة، وذلك من خلال صرف تعويضات عاجلة ومناسبة للمتضررين أسوة بالمناطق الأخرى في بقية المحافظات التي حصلت فيها أضرار وحصلت على التعويضات الحكومية، بالرغم من أن ظروفها كانت أقل ضرراً من الظروف المؤلمة والعصيبة التي مرت بها الجزيرة السورية، وأتت على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، على غرار الحرائق التي أتت على الجزيرة السورية في موسمي 2019 و2020.
وشدد المتضررون في مطالبهم على إعادة النظر بأداء الجهات المعنية والمسؤولة عن الطوارئ وإدارة الكوارث، نتيجة فشلها المتكرر في إدارة الأزمات، وغياب أي خطة فاعلة لحماية المواطنين، ولو بالحد الممكن من معالجة الخسائر.
في السياق، أكد مصدر في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، أن فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وبمساعدة من الأهالي تمكنت من السيطرة على أغلب الحرائق التي اندلعت في محاصيل زراعية وأعشاب يابسة وأشواك وبقايا محاصيل زراعية في القرى التابعة لبلدات “تل حميس، واليعربية، وتل براك” وفي مناطق أخرى متفرقة من أرياف المحافظة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث اقتصرت الأضرار والخسائر في الحرائق على الماديات، واحتراق عدد من المنازل بعد أن امتدت إليها النيران، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأفادت المصادر بأن فرق الطوارئ، استجابت يوم أمس الأربعاء لـ20 حريقاً في عدد من مناطق المحافظة، وتمكنت من السيطرة عليها ومنع امتدادها، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية، موضحة أن الحرائق توزعت بين أراضٍ محصودة وأعشاب في قرى بلدة “تل براك” وقرى “تل أرقم، وتل عنتر” ومناطق “رأس العين، والشدادي، واليعربية”، مؤكدة استمرار جاهزية فرقها للاستجابة لأي طارئ.






