أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة “ماهر الحسن”، أن حجم الكميات المستلمة من الأقماح على مستوى سورية، بلغ حتى تاريخه نحو 700 ألف طن، منها 300 ألف طن في محافظة الحسكة، أي بما يعادل 43 بالمئة من إجمالي الكميات المستلمة، مشيراً إلى أن بعض مراكز التخزين والصوامع في الحسكة وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، لاسيما مراكز صوامع “القامشلي، واليعربية، والقحطانية، وتل معروف، وغويران، والطواريج، وحطين”.
وأشار ‘الحسن” في تصريح له إلى ضرورة إصدار توجيهات باستمرار الاستلام من المزارعين عبر التحول المؤقت إلى الاستلام “دوكما” في العراء، إلى جانب افتتاح مراكز إضافية للاستلام المكشوف بنوعيها “الدوگما” و”المشوّل”، ما دعا إلى توجيه المؤسسة السورية للحبوب بافتتاح “عراءات دوگمة” في مركزي القامشلي وعامودا، وذلك لأجل زيادة القدرة الاستيعابية للتخزين، انطلاقاً من تعزيز جاهزية مراكز الاستلام خلال الموسم التسويقي الحالي.
وبيّن نائب وزير الاقتصاد والصناعة، أن عدد مراكز الاستلام في محافظة الحسكة ارتفع إلى نحو 30 مركزاً بعد افتتاح 10 مراكز جديدة، ما يعزز القدرة الاستيعابية ويضمن استمرار عمليات التوريد دون انقطاع، منوهاً إلى أن معدلات الاستلام اليومية وصلت إلى نحو 70 ألف طن على مستوى سوريا، منها 30 ألف طن في محافظة الحسكة وحدها.

وأكد “الحسن” أن قرار وزارة النقل القاضي بزيادة الحمولات المحورية بنسبة 25 بالمئة سيسهم في تسريع عمليات النقل والتفريغ، وخاصة في المراكز الممتلئة، بما يتيح استمرارية أكبر لعمليات الاستلام، منوهاً إلى أن الوزارة سمحت للمزارعين الراغبين بتسليم محاصيلهم في محافظتي دمشق وحمص، مع تكفل المؤسسة السورية للحبوب بأجور النقل، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على مراكز التخزين في المناطق ذات الكثافة الإنتاجية العالية.
من جانبها بيّن مصدر في المؤسسة السورية للحبوب أن العراءات الجديدة ستسهم في استيعاب كميات إضافية من محصول الحبوب الواردة من المزارعين، وتخفيف الضغط على مراكز الاستلام، بما يضمن سرعة إنجاز عمليات التفريغ والاستلام وتحسين سير العمل، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات المتواصلة لدعم الموسم التسويقي وتأمين البنية اللازمة لاستقبال المحاصيل الزراعية في مختلف مناطق المحافظة.
وكان نائب وزير الاقتصاد والصناعة خلال جولته الأخيرة إلى الحسكة، التفقدية لمراكز وصوامع استلام الحبوب ومتابعة جاهزيتها، اطلع خلال الجولة على مراكز “كبكا، وحطين، وعامودا، وصومعة القامشلي” بريف الحسكة الشمالي والشمالي الغربي، وشاهد آلية سير عمليات استلام محصول القمح ومتابعة واقع العمل فيها.
وخلال حديثه مع المزارعين واستماعه إلى تفاصيل التحديات التي يواجهونها في موسم الحصاد، شدد “الحسن” على العمل لمعالجة العقبات التي تواجههم وتوفير كل ما من شأنه تسهيل عمليات التسويق والاستلام.
وفي خطوة تعكس الاهتمام بمتابعة تفاصيل الموسم الزراعي، عقد “الحسن” اجتماعات مع رؤساء المراكز والعاملين فيها لبحث واقع عمليات الاستلام والتخزين، والعمل على معالجة المعوقات التي قد تؤخر وصول محصول المزارعين إلى مراكز التسويق.
وأكد نائب الوزير أهمية تسخير جميع الإمكانات المتاحة لتسهيل استلام محصول القمح، لما يشكله من ركيزة أساسية للأمن الغذائي ومورد حيوي يدعم الاقتصاد الوطني.








