بيّن وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي في تصريح خاص لـ “الوطن” ان للوزارة دور كبير في التأهيل الأكاديمي للكوادر التي تُدرّس في المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش الذي تم افتتاحه اليوم، إضافة إلى دورها في محو الأمية الرقمية للكوادر القديمة وتأهيل الكوادر الجديدة من الناحية الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي الذي أصبح اساسياً في القضايا الرقابية من خلال إقامة دورات متخصصة بتكنولوجيا المعلومات والتدريب على عملية الأرشفة العلمية الحديثة للقضايا بمختلف الجهات الحكومية .
وفي كلمة له خلال حفل افتتاح المعهد قال الحلبي: إن افتتاح هذا الصرح ما كان ليرى النور لولا الإيمان العميق بأن بناء دولة القانون والمؤسسات يبدأ من تعزيز ثقافة الرقابة الذاتية وترسيخ قيم النزاهة والمساءلة والشفافية، مضيفاً: كان لزاماً علينا كوزارة تُعنى بصياغة المستقبل العلمي لـ “الوطن” أن نسهم بفعالية إعداد كفاءات رقابية قادرة على صون المال العام وحماية موارد الدولة وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات بعيداً عن العشوائية والتجريب بالاعتماد على التأهيل العلمي المعرفي .
وأوضح أنه بافتتاح هذا المعهد التخصصي نكون قد أطلقنا مشروعاً وطنياً استراتيجياً غايته تمكين أجيال من المفتشين والمراقبين بعلوم التدقيق والتحقيق والتحليل الإداري والقانوني، ليس فقط لدرء الخطأ بل لمنع وقوعه في سياق مؤسسي راشد .

بدوره أوضح رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي في تصريح لـ ” الوطن ” ان التدريب في المعهد يستهدف عدة مسارات من هذه المسارات الخريجين الجدد الذين يستمر تدريبهم في المعهد لمدة عام دراسي كامل، أي بمعدل ثمانية أشهر، ومن ثم يحصل الخريج على دبلوم مهني في الرقابة والتفتيش ويكون مهيّأً لدخول العمل الميداني الرقابي بصفة مفتش متدرب لمدة عام، وإن نجح في هذه المرحلة بعد تقييم أدائه يتم تعيينه في مؤسسات الدولة .
ولفت إلى أنه يعوّل على الخريجين المتدربين في المعهد استكمال النقص البشري في القطاع الرقابي والتفتيشي ورفع سوية العاملين في الرقابة والتفتيش في كل النواحي الفنية والإدارية وتقديم خدمات رقابة لجميع المؤسسات من أجل إرساء النزاهة والقانون.
وخلال كلمته أكد العلي أننا بافتتاح هذا المعهد نؤسس لبداية جديدة نحو ترسيخ مفاهيم الحوكمة الرشيدة ورفع كفاءة الأداء الرقابي وتطوير أدوات التفتيش وفق معايير الجودة والشفافية، مبيناً أن الهيئة ورثت من النظام البائد مؤسسات متهالكة يسودها الفساد والفوضى ويقع على عاتقنا اليوم بناءها من جديد على أسس مهنية وتنظيمية صحيحة تسودها النزاهة والشفافية .
وأشار إلى أن افتتاح المعهد جاء استجابة لحاجة وطنية حقيقية وتطلعات مشروعة لبناء جهاز رقابي متطور لا يكتفي برصد المخالفات فحسب، بل يسعى للوقاية منها والإسهام بترسيخ قيم النزاهة وتعزيز ثقافة المساءلة ونشر روح الالتزام الوظيفي والمسؤولية الجماعية، لافتاً إلى أن تأسيسه يعتبر خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ الرقابة كوظيفة إصلاحية شاملة ترتكز على الكفاءة وتحاكي التحديات وتواكب المتغيرات .
في السياق استعرض مدير المعهد علي سليمان في كلمته واقع المعهد وآلية تدريب وتأهيل الكوادر فيه ورؤيته والتوجهات القائمة لهذا الصرح العلمي المتخصص، لافتاً إلى أن المؤسسات التي يوجد فيها رقابة فاعلة تكون بأفضل حال ومن هذا المنطلق، فلابد لنا من إيجاد كادر فعالة في الرقابة والتفتيش تقوم بهذا الدور والأداء ومن هنا جاءت فكرة افتتاح المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش.








