استعرض مجلس مفوضي هيئة الجودة والاعتمادية، واقع جامعات حماة وطرطوس والصعوبات المتعلقة بالحصول على الاعتماد الأكاديمي، ونقص أعضاء الهيئة التدريسية، ودراسة طلب الاعتماد الأكاديمي الداخلي المقدم من معهد جلجامش للتدريب، وطلب الاعتماد الداخلي لكلية الصيدلة في جامعة دمشق، وتقديم طلب لعضوية الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي.
وناقش الاجتماع الأول لعام 2026، برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي ”مروان الحلبي” اليوم الإثنين، عدداً من الموضوعات التنظيمية والإدارية، وتطوير منظومة ضمان الجودة والسياسات الأكاديمية في التعليم العالي.
وتناول الاجتماع الذي عقد في مبنى الوزارة، بمشاركة رئيس الهيئة “عمر حمادة” وأعضاء المجلس، دراسة طلبات الاعتماد الأكاديمي، وأوضاع المؤسسات التعليمية، وتعديل قرارات العقوبات الامتحانية، بهدف تقييم مدى ملاءمته للواقع العملي الحالي، وخاصة فيما يتعلق بإجراءات ضبط المخالفات الامتحانية.
كما بحث، تعديل النظام المالي للهيئة، لينسجم مع التطورات الواقعية في عمل الهيئة، واعتماد مشروع موازنة الهيئة للعام 2026، وتشكيل وحدات ومراكز ضمان الجودة في الجامعات الحكومية والخاصة السورية، وتفعيل دورها وفق أنموذج وطني موحد، واشتراط الحصول على الاعتماد الداخلي قبل الاعتماد الخارجي، واعتماد الهيئة كجهة تنسيق وحيدة للاعتماد الخارجي.
وتضمن الاجتماع مناقشة القرار الناظم للعقوبات الامتحانية، ولا سيما ما يتعلق بأنواع المخالفات الامتحانات وتوحيد آلية تطبيقها في مختلف الامتحانات الوطنية التي تشرف عليها الهيئة.
وزير التعليم العالي أكد دور الهيئة في المرحلة المقبلة، وضرورة تفعيل مكاتب الجودة والاعتمادية لدى الجامعات الخاصة، وإقامة دورات تأهيل الكوادر للجودة والاعتمادية في الجامعات، مشيراً إلى ضرورة إعداد الهيئة لاستراتيجيتها وهيكليتها، وتطوير المناهج وتحديد المبدأ العام الذي تعتمده الهيئة في تطويرها، لتطبيقه على جميع الجامعات، وإمكانية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
وفي تصريح لـ “الوطن” أوضح رئيس الهيئة “عمر حمادة” أن المجلس ناقش مجموعة من القرارات الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز ثقافة الجودة في الجامعات السورية الحكومية والخاصة.
وأضاف: شملت التوجهات التأكيد على إلزام الجامعات بإحداث وحدات جودة مركزية ووحدات فرعية في الكليات، واعتماد أنموذج وطني موحد لعمل هذه الوحدات، إضافة إلى إعداد دليل وطني تنظيمي يحدد المهام والهيكل التنظيمي وآليات العمل.
كما تقرر إنشاء قاعدة بيانات وطنية لوحدات الجودة وربطها بالهيئة، وإلزام الجامعات بإعداد تقارير تقييم ذاتي دورية وفق نماذج معتمدة، إلى جانب العمل على بناء قدرات مسؤولي الجودة في المؤسسات الأكاديمية.
ولفت إلى تأكيد المجلس على مبدأ اشتراط الحصول على الاعتماد الداخلي كمرحلة إلزامية قبل التقدم للاعتماد الخارجي، مع حصر قنوات التواصل مع جهات الاعتماد الدولية عبر الهيئة، واعتمادها كجهة تنسيق مركزية، إضافة إلى إعداد قائمة بالجهات الدولية المعترف بها ووضع دليل إجرائي للاعتماد الخارجي.
كما أشار إلى أن المجلس ناقش واقع بعض الكليات في جامعتي حماة والفرات، ودور الهيئة في تقديم الدعم الفني والإرشاد اللازم لمساعدتها على استيفاء متطلبات الجودة والحصول على الاعتمادية وفق المعايير الوطنية المعتمدة.
وفي إطار دعم المؤسسات التعليمية، ناقش المجلس مقترحات تتعلق بزيادة عدد مسابقات قبول المعيدين وأعضاء الهيئة التدريسية من خارج الملاك، وربط منح درجة الدكتوراه بخدمة إلزامية في الجامعات المتعثرة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأكاديمي وتحسين جودة التعليم.
كما تم بحث عدد من قرارات مجلس التعليم العالي وضرورة مراجعتها وتعميمها على أصحاب المصلحة، إضافة إلى مناقشة الانضمام إلى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي، بما يعزز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات على المستوى العربي.
وفي ختام الاجتماع، ناقش المجلس متابعة “الحلول الرقمية والامتحان الرقمية” ودعم التحول الرقمي في منظومة الجودة والاعتماد، بما يسهم في تطوير البنية التقنية للهيئة وتعزيز كفاءة الإجراءات الإدارية والأكاديمية.






