كشفت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن عدد ضحايا مخلّفات الحرب في سوريا بلغ نحو أكثر من ألف شخص بين قتيل وجريح خلال سنتين.
وبحسب بيانات صادرة عن الوزارة حصلت “الوطن” على نسخة منها، فقد تم تسجيل 1,039 حادثة نتيجة انفجار مواد حربية من مخلّفات النظام البائد، منذ 8 كانون الأول 2024، أسفرت عن 1,865 ضحية بين قتيل وجريح، بينهم نسبة لافتة من الأطفال.
الأرقام الصادرة عن الوزارة تعكس رقعة الخطر وامتداده إلى الحياة اليومية للسكان، سواء في أثناء العمل أم التنقل أو حتى داخل المناطق السكنية والزراعية.

وبحسب البيانات، فقد قُتل 688 شخصاً، وأُصيب 1,177 آخرون، مشيرةً إلى تصدّر محافظات دير الزور وحلب وإدلب قائمة المناطق الأكثر تضرراً، نتيجة كثافة التلوث بمخلّفات الحرب فيها، واستمرار وجودها من دون معالجة كافية حتى الآن.
وتؤكد هذه المعطيات أن ملف إزالة مخلّفات الحرب بات أولوية إنسانية وأمنية، تتطلب تكثيف الجهود الميدانية وتعزيز برامج التوعية المجتمعية، للحد من الخسائر البشرية، وخاصة في ظل تأثيرها المباشر في الأطفال والأسر، وعرقلتها لجهود الاستقرار وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
واليوم الأربعاء أختتم المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ورشة عمل لأصحاب المصلحة حول الاستراتيجية الوطنية السورية للأعمال المتعلّقة بالألغام في دمشق بدأت يوم الإثنين الماضي، وذلك بالتعاون مع المركز الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية في جنيف، وبمشاركة ممثلين عن جهات حكومية ومنظّمات دولية وأممية ومحلية.
وهدفت الورشة إلى تحديد التوجّه الاستراتيجي طويل الأمد لهذا القطاع عبر تعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات المعنية، إضافةً إلى بناء فهم مشترك لتحدّيات الأعمال المتعلّقة بالألغام في سوريا، مع دعم معالجة أخطار الألغام ومخلّفات الحرب، بما يعزّز حماية المدنيين ويساعد في تسريع التعافي.
وفي 4 الشهر الجاري أوضح الدفاع المدني في بيان نشره عبر معرّفاته الرسمية، أن الفرق تمكّنت منذ بداية عملها وحتى الآن من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجّرة من مخلّفات الحرب، شملت أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية.
وأكد البيان أن مخلّفات الحرب تُشكّل أحد أكبر التهديدات على حياة السكان في سوريا، وتمثّل موتاً موقوتاً طويل الأمد، وتؤثر بشكل مباشر في استقرار المدنيين، والتعليم، والزراعة، وحياة الأجيال القادمة، وخاصة الأطفال.








