المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من إدارة المحروقات إلى بناء أمن الطاقة

‫شارك على:‬
20

لا تتوقف تداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية عند كلفة تأمين المحروقات في سوريا، بل تمتد إلى النقل والكهرباء والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، لتصل في نهايتها إلى القدرة الشرائية للمواطن، ما يجعل صدمة الطاقة أكثر من مجرد أزمة في أسعار البنزين والمازوت.

وتزداد حساسية الاقتصاد السوري أمام هذه الصدمات مع احتياجات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وما يرافقها من ارتفاع متوقع في الطلب على الكهرباء والوقود، الأمر الذي يجعل بناء أمن الطاقة ضرورة تتجاوز معالجة الاحتياجات الآنية.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور خليل الحمدان في تصريح لـ«الوطن» أن أمن الطاقة في سورية لا يمكن أن يقوم على تأمين المشتقات من الخارج فقط، بل يحتاج إلى تعزيز القدرة المحلية على التكرير، وتنويع مصادر الإمداد، وتكوين احتياطيات استراتيجية تسمح بامتصاص الصدمات الخارجية.

ويشير الحمدان إلى أن تطوير قطاع التكرير يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتقليل تعرض الاقتصاد السوري لتقلبات الأسعار العالمية، موضحاً أن امتلاك الخام لا يكفي ما لم تتوافر القدرة على تحويله إلى مشتقات تلبي احتياجات السوق، مع رفع كفاءة المصافي وتحديث بنيتها التحتية.

كما يرى أن تنويع طرق ومصادر الإمداد يجب أن يترافق مع رفع كفاءة استخدام الطاقة، والحد من الفاقد في الكهرباء، والتوسع المدروس في الطاقة الشمسية، بما يخفف الطلب على الوقود التقليدي.

وتبرز بالتوازي أهمية الموقع الجغرافي لسورية، مع عودة الحديث عن إمكانية نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية إلى المتوسط، وهو خيار استراتيجي يحتاج إلى استثمارات واتفاقات وبيئة مستقرة.