مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي يرأسه قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيدًا للبدء بإجراءات تسلّمه وتشغيله تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

مصادر محلية لـ”الوطن”: وصول وفد حكومي إلى مطار القامشلي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

مصادر محلية لـ “الوطن”: إجراءات أمنية بمحيط مطار القامشلي مع قدوم وفد حكومي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي القاهرة: أكدت دعم مصر لوحدة سوريا وسيادتها، ورحبت بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

الرئيس أحمد الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق وفدًا أمريكا برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك

رئيس الجمعية الفلكية السورية الدكتور محمد العصيري لـ “الوطن”: الخميس 19 شباط الجاري هو الأول من شهر رمضان المبارك “فلكياً”

مصادر محلية : قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، يعقد اجتماعًا مع قادة “قسد” في مدينة الحسكة لمتابعة تنفيذ الاتفاق

مراسل “الوطن” في الحسكة: مدير الأمن الداخلي في الحسكة وعدد من عناصر الأمن الداخلي يرفعون علم الجمهورية العربية السورية فوق مقر فرع المرور

مراسل الوطن في الحسكة: أرتال الأمن الداخلي تدخل مركز مدينة الحسكة وتتمركز داخل المقرات الأمنية.

مراسل “الوطن” في الحسكة: أرتال الأمن الداخلي تعبر حي العزيزية وتدخل حي تل حجر الآن شمال مركز مدينة الحسكة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من تفكيك الخلايا إلى تحصين الإقليم.. سوريا تعيد رسم معادلة الأمن في مواجهة الميليشيات العابرة للحدود

‫شارك على:‬
20

لم تعد مواجهة الميليشيات العابرة للحدود، وفي مقدمتها “حزب الله”، مجرد إجراء أمني محدود، بل أصبحت في التجربة السورية الجديدة استراتيجية شاملة تعكس انتقال الدولة من احتواء الفوضى إلى ترسيخ الاستقرار، حيث شكلت إنجازات وزارة الداخلية بالتعاون مع الاستخبارات العامة نقطة تحول في إعادة تعريف الأمن الوطني داخلياً وإقليمياً.

إن تفكيك خلية “حزب الله” التي خططت لاغتيالات حكومية رفيعة لا يُعد إنجازاً أمنياً تقنياً فحسب، بل دليلاً على تفوق استخباراتي وقدرة استباقية عالية، إذ إن الرصد الممتد لأشهر والتتبع الدقيق وصولاً لعمليات متزامنة ناجحة يؤكد انتقال الدولة السورية من الدفاع إلى امتلاك زمام المبادرة.

والأخطر فيما كُشف، ليس فقط طبيعة الأهداف، بل البنية الهجينة لهذه الخلايا، التي جمعت بين عناصر مرتبطة سابقاً بأجهزة النظام البائد، وأخرى تم تجنيدها وتدريبها خارج الحدود، ما يكشف عن محاولة ممنهجة لإعادة تدوير أدوات الفوضى وربطها بأجندات خارجية، وهذا يعيد التأكيد أن سقوط نظام “الأسد” لم يُنهِ التهديد، بل كشف شبكات كامنة كانت تنتظر لحظة إعادة التموضع.

غير أن المعادلة السورية الجديدة قامت بتفكيك هذه الشبكات قبل أن تعيد إنتاج نفسها، فإحباط عمليات كانت على وشك التنفيذ، وضبط ترسانات من الأسلحة المتطورة، يشير إلى أن العمل الأمني لم يعد يقتصر على الملاحقة، بل بات قائماً على فهم عميق لمنظومات التهديد، من التمويل إلى التدريب إلى التنفيذ.

وفي هذا السياق، لا يمكن فصل ما تحقق من نجاحات نوعية في سوريا عن سلسلة العمليات التي أعلنتها دول الخليج العربي، من الكويت إلى الإمارات والبحرين وقطر، والتي كشفت بدورها عن خلايا مرتبطة بـ”حزب الله” وإيران، تعمل على اختراق المجتمعات والدول من الداخل، عبر أدوات تتراوح بين الإرهاب المباشر والاختراق الاقتصادي وغسل الأموال، هذا التوازي في الكشف والتفكيك يعكس حقيقة أن المنطقة تواجه شبكة واحدة متعددة الرؤوس، وأن تفكيكها يتطلب تنسيقاً عابراً للحدود، وهو ما بدأت ملامحه تتشكل فعلياً.

أما في لبنان، فإن حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله” يعكس إدراكاً متأخراً لكلفة دوره التخريبي على الدولة والمجتمع، بعد سجل دموي من الصدامات والاغتيالات واستخدام البلاد منصة تهديد، ما يجعل حصر السلاح بيد الدولة شرطاً أساسياً للاستقرار.

كما بات واضحاً أن ميليشيا “حزب الله” لم يعد مجرد تنظيم مسلح محلي، بل تحول إلى منظومة عابرة للقارات، تمتد من الشرق الأوسط إلى إفريقيا وأوروبا، مستندة إلى “اقتصاد ظل” يقوم على تجارة المخدرات والأسلحة والأعضاء البشرية والألماس غير المشروع، إضافة إلى شبكات غسل الأموال، عبر بنية تسلسلية معقدة للحفاظ على التمويل الذاتي، وذلك بعد افتضاح حقيقته الإجرامية وحظر أنشطته على المستوى الإقليمي والدولي.

في هذا الإطار، تكتسب الإجراءات السورية لضبط الحدود وتقليص تهريب السلاح والمخدرات أهمية مضاعفة، لأنها لا تحمي الداخل السوري فقط، بل تقطع شرايين تمويل هذه الشبكات إقليمياً، فيما يعكس تحسن أمن دول الجوار تحول الجغرافيا السورية من ممر للفوضى إلى حاجز للاستقرار.

ولا يمكن تجاهل الاعتداءات التي طالت سوريا، من قصف وتسلل وخطف، ما يؤكد عدم اعتراف هذه الميليشيا بالسيادة والحدود، غير أن الرد السوري عبر عمليات التمشيط وضبط أوكار السلاح والمخدرات أعاد تثبيت قواعد الاشتباك، مؤكداً رفض تحويل البلاد إلى ساحة صراع.

وهنا يمكن القول إن سوريا الجديدة تخوض معركة مزدوجة: تفكيك إرث الفوضى الذي خلفه النظام البائد، ومواجهة شبكة إقليمية معقدة تسعى إلى إعادة إنتاج هذه الفوضى بأدوات مختلفة، لكن ما تحقق حتى الآن يشير إلى أن ميزان القوى بدأ يميل لمصلحة الدولة، وأن الأمن لم يعد مجرد شعار، بل أصبح واقعاً يُبنى بعمل مؤسسي دؤوب.

الوطن – أسرة التحرير