أكد مدير المشفى الوطني الأسبق والمختص في الأمراض العصبية أحمد عزو عبدالله عن الحاجة الملحة لمحافظة الرقة إلى إنشاء وحدة السكتة الدماغية التي من شأنها تقليل الوفيات، وإلاعاقة التي تنجم عن التعرض للسكتة الدماغية، ولا تتم معالجتها بالسرعة المطلوبة.
وفي تصريح لـ”الوطن” بين أن الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز ) قامت بافتتاح وحدة السكتة الدماغية (Stroke Unit) في مدينة دير الزور، والتي أُعلن أنها مخصصة لخدمة المنطقة الشرقية، معتبراً أن هذا المشروع يُعد إنجازاً طبياً مهماً ينعكس إيجاباً على مدينة دير الزور وريفها، ويُسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المتخصصة، لكنها لن تكون كافية لحاجة المنطقة الشرقية نتيجة تباعد المسافات.
وأضاف عبدالله: إن معدل حدوث الاحتشاءات الدماغية المسجَّلة في البلاد يُقدَّر بنحو 190–200 حالة لكل 100 ألف نسمة سنوياً وفي الرقة تزيد النسبة عن باقي مناطق القطر ، مشيراً إلى أن السياسة الصحية الحالية التي تركز على التدبير المتأخر للحالات لا تقلل العبء الحقيقي للمرض، بل تُحوِّل السكتة الدماغية إلى أحد أهم أسباب الإعاقة طويلة الأمد والفقر الصحي، محذراً في الوقت ذاته أن السكتة الدماغية ليست مشكلة طبية فقط بل قضية سياسات صحية وتنموية، والتدخل المبكر فيها قرار سيادي أكثر منه إجراء علاجي.

وتابع: من المعروف علمياً أن تدبير حالات الخثرة الدماغية يعتمد على النافذة الزمنية الحرجة، والتي لا تتجاوز 3.5 إلى 4 ساعات كحد أقصى لتطبيق العلاج الحالّي للخثرة، وبناءً عليه، فإن وصول مريض من مدينة الرقة إلى دير الزور ضمن هذه الفترة يُعد شبه مستحيل في الواقع العملي، ما يحرم شريحة واسعة من المرضى من العلاج المنقذ للحياة، وعليه ننتظر دراسة إمكانية إنشاء وحدة ستروك في مدينة الرقة، علماً أن المدينة تمتلك مقومات جاهزة تؤهلها لذلك، ومنها كادر بشري متخصص يضم ثمانية أطباء أمراض عصبية ، وسبعة جراحين أمراض عصبية، وتوفر جهازين للرنين المغناطيسي، والتصوير الطبقي المحوري، كما يوجد بناء شبه جاهز قابل للتجهيز كوحدة ستروك، إضافة إلى خبرة عملية لدى الأطباء في التعامل مع حالات السكتة الدماغية.








