كشف المهندس الحلبي أحمد أنيس، المختص في صيانة الساعات الكبيرة، أن ساعة الحدائق، التي يجري تنفيذها في الحديقة العامة بحلب كانت بمبادرة شخصية وتقدمة منه، مزيلاً اللبس الحاصل بأن صيانة الساعة ليست من صلب اتفاقية التوءمة بين بلدية حلب ونظيرتها في غازي عنتاب التركية، والتي من بنودها إعادة تأهيل الحديقة العامة.

وأوضح أنيس، الذي سبق له صيانة ساعة باب الفرج التاريخية، في منشور له عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” أنه “وحرصاً مني على توضيح الحقيقة وحفظ الحقوق، أود أن أوضح أن ساعة الحدائق التي يتم تنفيذها في الحديقة العامة كانت بمبادرة شخصية وتقدمة مني، وقد تكفلت بكامل التكاليف والمصاريف المالية الخاصة بها، إضافة إلى آلة الساعة التي هي من تصنيعي”.
وأضاف: “أقدّر كل من ساهم في تسهيل تنفيذ هذا العمل أو دعمه (معنوياً)، وأحترم جميع الجهات والأشخاص الذين كان لهم دور في إنجازه، لكن من باب التوضيح لا دور في هذا العمل لاتفاقية التوءمة الموقعة مع بلدية غازي عنتاب، وكل الشكر مني لما يقدمه الأفراد أو أي جهة تسهم بأي عمل يجعل مدينتي تظهر بشكل جميل وحضاري. وأتمنى أن تبقى مثل هذه المبادرات محل تقدير واحترام، وأن تُذكر جهود كل من ساهم فيها بأمانة وإنصاف”.

وجاء توضيح أنيس بعد ساعات من نشر مجلس مدينة حلب خبراً عن مواصلة مديرية الحدائق في المجلس “أعمال تأهيل واستصلاح الحديقة العامة ضمن مشروع التوءمة التركية، وذلك بهدف تحسين واقعها الخدمي والجمالي والارتقاء بالمرافق العامة فيها”.
وعلى الرغم من أن مجلس المدينة أشار إلى أن الأعمال المنفذة “تضمنت حتى الآن تحسين عدد من الممرات وفرشها بالبحص، وتركيب مقاعد جلوس جديدة، إضافة إلى توزيع سلات قمامة في مختلف أرجاء الحديقة، على أن تستمر الأعمال وفق خطة التنفيذ المعتمدة، وصولاً إلى استكمال مراحل التأهيل وتحسين الحديقة العامة بما يعزز دورها كمتنفس خدمي وترفيهي لأهالي مدينة حلب”، فإن الأعمال الجارية في الحديقة تزامنت مع تحقيق تقدم ملموس في صيانة ساعة الحديقة الكبيرة ذات التصميم الفريد من نوعها.
وسبق لبلدية حلب أن أعلنت في 21 كانون الثاني من العام الماضي أن مديرية الحدائق التابعة لها، باشرت بأعمال صيانة وتأهيل ساعة الحديقة العامة، “ضمن خطة تهدف إلى الحفاظ على المعالم الجمالية والتراثية في المدينة وتحسين المظهر الحضاري للأماكن العامة”، غير أن صيانة ساعة الحديقة من اختصاص المهندس أنيس الوحيد القادر على إنجاز مثل هذه الأعمال الهندسية الدقيقة.
وعلمت “الوطن” أن الأعمال المنجزة في ساعة الحديقة العامة إلى اليوم من أحمد أنيس، شملت صيانة الهيكل الخارجي للساعة وتجديد آلية التشغيل، إلى جانب اعتماد تصميم جديد للساعة ينسجم مع الطابع الجمالي للحديقة العامة بلمسات عصرية، مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على هوية المعلَم الذي تشكله الساعة ومكانته الرمزية لدى سكان حلب وزوار حديقتها العامة.
يذكر أن بلدية غازي عنتاب الكبرى التركية، وقعت في 27 شباط الماضي مع محافظة حلب اتفاقية تعاون خدمي، تتضمن إنشاء حديقة كبيرة ومتكاملة بمسمى تركي، وذلك في إطار اتفاقية التوءمة بين البلديتين.
وذكرت رئيسة بلدية غازي فاطمة شاهين حينها عبر صفحتها الشخصية على “فيسبوك” باللغة التركية أنه بموجب البروتوكول الموقع مع محافظة حلب “سنقوم ببناء مساحة معيشية ضخمة تبلغ مساحتها 15600 متر مربع لإنشاء حديقة وطنية بمسمى تركي في حلب”، وفهم من حديثها أن المقصود هو الحديقة العامة في حلب الواقعة في مركز المدينة، التي أنشأها رئيس بلدية حلب مجد الدين الجابري سنة 1949 بعد دفعه بدل استملاك أرضها من جيبه الخاص.







