تشهد أرياف محافظة الحسكة موجة هجرة متزايدة إضافة إلى نزوح للشباب والعائلات على حد سواء نحو مدن محافظات الداخل السوري بحثاً عن العمل وطلباً للرزق، نتيجة لتردّي الأوضاع المعيشية التي تشهدها محافظة الحسكة، وبسبب البطالة نتيجة لغياب فرص العمل والخدمات الأساسية الضرورية.
وطالب الكثير من الأهالي في هذه الأرياف الحكومة السورية، بإجراء الكشف الميداني ومعاينة الأوضاع المعيشية والاقتصادية والخدمية على الواقع، ولاسيما في مناطق وبلدات وقرى الريف المحرر مؤخراً، الذي كان ولا يزال يعيش ظروفاً إنسانية عصيبة وقاهرة.
ورأى العديد من الأهالي أن هذه الهجرة ستعكس واقعاً صعباً ستعيشه المحافظة وسيعود بمؤثرات سلبية عليها خلال الفترة المقبلة، حيث سيواجه السكان ظروفاً معيشية قاسية في ظل الفقر وقلة فرص العمل وغياب الدعم والخدمات، ما يدفع الكثيرين إلى ترك منازلهم وأراضيهم على أمل إيجاد فرص أفضل في أماكن أخرى.
وأرجع بعض الأهالي أسباب ضيق العيش بالدرجة الأولى إلى تردي وسوء الحال المرتبط بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، الذي يعتبر مصدر الرزق الأول لأبناء المحافظة، على اعتبار أن المحافظة زراعية وتشكل الزراعة وتربية المواشي فيها مصدر رزق لأبنائها، قبل أن تحل بها سنوات المحل والقحط خلال السنوات الأربع الأخيرة، نتيجة لانحباس الأمطار وتردي المواسم الزراعية بسبب ذلك وتدهور حال المزارعين والفلاحين، إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، وتهريب أعداد أخرى عبر المعابر غير الشرعية إلى خارج حدود المحافظة والبلاد.
الحسكة – الوطن






