بينما أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حلب عن خطتها لرفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز إجراءات الاستجابة للطوارئ، اشتكى العديد من سكان الأحياء من انقطاع مياه الشرب لفترة وصلت إلى ثلاثة أسابيع متواصلة.
ورداً على الشكاوي المتكررة من حرمان عدد من أحياء المدينة من مياه الشرب وانقطاعات متكررة لأحياء أخرى، قالت الشركة اليوم إنها بحثت سبل رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز إجراءات الاستجابة للطوارئ، وذلك خلال اجتماع موسع برئاسة مدير عام المؤسسة، وبحضور مديري المديريات والمصالح الفنية “بهدف ضمان استقرار التزويد المائي وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين”.

وأكد الاجتماع أهمية “رفع جاهزية محطات الضخ والمعالجة والآبار من خلال تنفيذ برامج الصيانة الوقائية والدورية وفق خطط زمنية مدروسة، بما يضمن استمرارية الخدمة بكفاءة عالية، إلى جانب إعداد وتفعيل خطط طوارئ متكاملة للتعامل السريع مع أي أعطال أو انقطاعات طارئة، وتأمين المواد الاحتياطية والمستلزمات اللازمة لعمليات التشغيل والصيانة”.
وشدد المجتمعون على “تعزيز التنسيق المشترك مع شركة الصرف الصحي لمعالجة القضايا الفنية ذات الصلة، بما يحقق التكامل في الخدمات، إضافة إلى متابعة التنسيق مع محطات الإنقاذ في الريف لدعم جاهزية منظومة التزويد المائي والاستجابة السريعة لأي مستجدات”.

جاء ذلك بعد يوم من تنظيم العشرات من أهالي حي السكري وقفة احتجاجية طالبت بإعادة ضخ مياه الشرب إلى الحي، وبيان أسباب الانقطاع المستمر للمياه منذ 20 يوماً، عبر إصدار توضيح رسمي من مؤسسة المياه، مع رفع المحتجين لافتات كُتب عليها “أطفالنا بحاجة إلى ماء نظيف والعطش يهدد صحتنا” و”إلى متى سنبقى تحت رحمة الصهاريج الباهظة؟” و”المياه ليست رفاهية، المياه حق أساسي لكل مواطن”.
وأكدت مصادر أهلية لـ”الوطن” أن أزمة مياه الشرب تصدرت الأزمات المعيشية في أحياء الصاخو والشعار وطريق الباب ومساكن هنانو والفردوس وبستان القصر والصالحين في القسم الشرقي من المدينة، على حين تجاوزت فترة انقطاع المياه في حي الزبدية غرب المجينة 40 يوماً من دون إيجاد حل لسبب انقطاعها.

مقابل ذلك، ارتفع ثمن المتر المكعب من المياه التي تقلها الصهاريج إلى خزانات المنازل إلى 75 ألف ليرة سورية قديمة “وهي حاجة لا يمكن تحملها من أصحاب الدخلين المتوسط والمحدود، الذين يشكلون أغلبية المجتمع الحلبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة لدرجة لا يمكن تحملها”، وفق قول أحد سكان حي المعادي لـ”الوطن”.






