أكدت الممثلة السورية نبال الجزائري أنها تميل إلى الأدوار الصعبة والشخصيات التي تمنحها مساحةً للبحث والارتجال، كاشفةً أن بعض تفاصيل شخصيتها في “أشواك ناعمة” استوحتها من شخصيات حقيقية عرفتها خلال سنوات الدراسة.
واستذكرت المخرج الراحل هشام شربتجي، مؤكدةً في برنامج “بوح” على شاشة تلفزيون “الثانية” تأثرها الكبير به وبطريقته في إدارة الممثل، وكشفت أنه وصفها في بداياتها بأنها “عبلة كامل سوريا”، وهي شهادة قالت إنها مازالت تعتز بها.
كما توقفت عند تجربتها في دبلجة المسلسلات التركية، معتبرةً أن الدبلجة السورية باللهجة الشامية ساهمت في انتشار أعمال مثل “نور” و”سنوات الضياع”، وساعدت في تعريف الجمهور العربي بنجوم الدراما التركية.
كما تحدثت الجزائري عن انتقالها من دراسة الهندسة في سوريا إلى أوكرانيا، حيث بدأت بدراسة “الاقتصاد السياسي” قبل أن تغير مسارها نحو الإخراج المسرحي، إلا أن سقوط الاتحاد السوفييتي وما رافقه من اضطرابات وانتشار للمافيا دفعها إلى العودة إلى دمشق قبل استكمال الماجستير.
وبعد عودتها، تابعت دراستها في “المعهد العالي للفنون المسرحية” وتخرجت عام 1996 تحت إشراف الفنان غسان مسعود، معتبرةً أن هذه العودة ساهمت في دخولها الوسط الفني السوري، قبل أن تبدأ تجربتها أمام الكاميرا في مسلسل “تل الرماد”.
واستعادت الجزائري تجربة زواجها وإنجاب ابنها خلال دراستها في “كييف”، مؤكدةً أنها واصلت دراستها وأداء أدوارها خلال الحمل، وشاركت في عرض مسرحي قبل ولادة ابنها بنحو عشرة أيام.
كما تحدثت عن علاقتها بوالدها، الذي وصفته بأنه كان يجمع بين القسوة والحنان، مشيرةً إلى دعمه تعليمها وسفرها ومنحها مساحةً واسعةً للاستقلال واكتشاف الحياة، وهو ما انعكس لاحقاً على علاقتها بابنها.
وكشفت أن ابنها اضطر إلى مغادرة سوريا عام 2012 بسبب تهديدات تعرضت لها، بينما بقيت هي في دمشق حتى عام 2014، رغم الظروف الأمنية الصعبة التي عاشتها في حي “برزة”، قبل أن يساعدها عدد من شباب المنطقة على الخروج منها.
وقالت: إن آخر عمل صورته في سوريا قبل توقفها كان “بقعة ضوء” عام 2011، موضحةً أنها لم تعد قادرةً على مواصلة العمل مع تدهور الأوضاع، كما تعرض حسابها على “فيسبوك” للاختراق وتلقت تهديدات دفعتها إلى إغلاقه.
وتحدثت الجزائري عن الأثر النفسي الذي تركته الحرب فيها، إذ ظلت لفترة تتأثر بالأصوات المفاجئة وتربطها بالقصف، قبل أن تساعدها الرياضة والمشي في الطبيعة على تجاوز جانب من تلك التجربة خلال وجودها في أوروبا.
واختتمت الجزائري حديثها بالتأكيد أن أكثر ما تخشاه اليوم هو المرض والعجز، مشيرةً إلى أن تجاربها المختلفة أوصلتها إلى قناعة بأهمية الاعتماد على النفس والحفاظ على القوة والصحة، بينما اختصرت رسالتها للجمهور بعبارة “لا يصح إلا الصحيح”.
أسرة التحرير – الوطن









