استضاف المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، عرضاً مسرحياً بعنوان “نبض سجين”، ضمن فعاليات “أسبوع المسرح السوري”، قدّمه مجموعة من المعتقلين السابقين المحررين من سجن صيدنايا.
وزع العرض على أربعة مشاهد متتالية تحاكي فصولاً من حياة الاعتقال، بدايةً من “التحقيق”، ثم “السجين الشاعر”، ووصولاً إلى “مستشفى تشرين”، وانتهاءً بمشهد “الندم”، وقد استعرضت هذه المشاهد تجارب شخصية عميقة للعائدين من داخل الزنازين.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، أوضحت معدة الحوار والمشرفة على العمل، لينا ناجي، أن الهدف من العرض إعطاء فرصة وصوت لمئات المعتقلين عبر من تحرروا.

وقالت: “قررنا تحويل الألم الإنساني إلى طاقة إبداعية، فهؤلاء انتقلوا من المعتقل إلى خشبة المسرح، ونجاحهم الحقيقي هو إنسانيتهم وقدرتهم على صنع حلم جديد”.
ولفتت ناجي إلى أن العمل واجه تحديات فنية من نقص في الإضاءة والموسيقى التصويرية، إلا أن حكايته الحقيقية عوّضت ذلك.
كما أعربت عن أسفها لعدم تمكنها من تذليل العقبات أمام مشاركة معتقلات محررات، على أمل أن يكون العرض قد كسر حاجز الجليد لتحقيق ذلك مستقبلاً.
من جانبه طالب محمد عبد الله صنطيحة الجهات المعنية ووزارة الثقافة بإتاحة الفرصة لهم لتقديم هذا العرض والعديد من العروض التي وعد أن يتم العمل على تحضيرها لاحقاً على خشبات الوزارة والهيئات والمديريات التابعة لها.
بدوره، ناشد عمر سرور الوزارة بإفساح المجال واعتماد فرقة مسرحية لهم بشكل قانوني، لافتاً إلى أنهم يملكون رؤى وأفكاراً تستحق العرض، وهي تعكس تفاصيل حياتية بسيطة خارج الأسوار لكنها كانت أشبه بالمستحيل داخلها، مثل الصراع من أجل نصف رغيف خبز.
وأكد سرور أن العرض المسرحي هذا يأتي بعد حصول المشاركين على حريتهم، ليمثّل محاولةً لترجمة معاناة سنوات الاعتقال إلى لغة درامية مؤثرة.
أما محمد تحسين خليفة فشكر كل من ساهم في إخراج العمل إلى النور، معتبراً تجربة البروفات خلال أسبوعين فقط جهداً كبيراً يستحق التثمين.
وأشار خليفة إلى أن العرض يأتي في إطار نقل تجربة السجن من حيز الذاكرة الشخصية إلى فضاء التعبير الفني الجماعي، سعياً لتحويل جراح الماضي إلى فعل إبداعي.
يشار إلى أن قائمة الممثلين ضمت كلاً من: يوسف الرفاعي، نور الدين صفايا، محمد عبدالله صنطيحة، محمد تحسين خليفة، عمر سرور، عمار دغمش، أحمد تقي، محمد عمر الحمصي.








