أكد مدير صحة الرقة عبد الله الحمود في تصريح خاص لــ “الوطن” أن الواقع الصحي في المحافظة بدأ بالتحسن بعد التحرير بعدما كان سيئاً، لافتاً إلى أنه خلال زيارة وزير الصحة مصعب العلي إلى مدينة الرقة أكد ضرورة ترميم الكوادر الصحية وفتح باب التعاقد مع الأطباء الاختصاصيين وتوزيع الكادر الموجود على الملاك بطريقة عادلة على المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المشافي لأن وضع المشافي يرثى له.
وبيّن أنه خلال الاجتماع تم وضع خطة شاملة لتجهيز المشفى الوطني في الرقة بسعة 280 سريراً، وتم تخصيص 8.5 ملايين دولار لهذا المشفى، فيما تم تخصيص مشافي الطبقة والتوليد وتل أبيض بمبلغ مليون ونصف المليون دولار لإعادة تأهيلها، كما قرر الوزير بشكل مباشر إعادة جميع الأطباء المقيمين في المحافظات والذين يتبعون لمديرية صحة الرقة وعددهم 120 مقيماً، واستثنى أطباء السنة الأخيرة الذين يستعدون لتقديم امتحان البورد، وتم توزيع هؤلاء الأطباء على مشافي المحافظة في الرقة والطبقة وتل أبيض، مضيفاً: إن الوزير وجّه بضم جميع الكوادر الطبية التي كانت موجودة في هيئة الصحة في “قسد” قبل التحرير وتحتاجها المديرية وخاصة القوى البشرية في المديرية من جميع الاختصاصات والفئات.
وبيّن الحمود أنه تمت مناقشة وضع مشفى الأطفال في المحافظة الذي تم تحويله إلى مشفى عسكري من قبل “قسد” قبل التحرير، والآن هو باستلام وزارة الدفاع ، وتم خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة تسليمه لوزارة الصحة وهو في وضع إنشائي ممتاز والبنى التحتية فيه سليمة ومجهزة بالخدمات وفيه غرف عمليات تحتاج إلى منافس ويحتاج إلى بعض التجهيزات الطبية، وهناك بعض الأقسام فيها مفروشات كاملة وفيه مولدات كهرباء كبيرة وسعته 200 سرير، مؤكداً أن المحافظة بحاجة ماسة جداً لوجود مشفى للأطفال، لأن أطفال الرقة الآن تتم معالجتهم أما في المشافي الخاصة لمن لديه الإمكانيات وهم قلة أو بتم نقلهم إلى مشافي الأطفال في المحافظات الأخرى.

وعن المراكز الصحة قال مدير الصحة: يوجد 76 مركزاً صحياً البعض منها مراكز لقاح فقط وعددها 46 مركزاً، والبعض الآخر فيها منظمات دولية تقدم الخدمات الصحية للمواطنين في مناطق وجودها عاملة على الأرض منذ سنوات وعددها 21 مركزاً، باقي المراكز تحتاج لترميم 6 مراكز و 6 مراكز مدمرة بشكل كامل.
وأضاف مدير الصحة: تم التركيز على ضرورة إنشاء مراكز خاصة لمعالجة الإدمان والإرشاد الصحي، وستكون هناك شعبة للأمراض النفسية في الرقة.
وفي السياق أكد الحمود أنه يوجد آلاف المدمنين على المخدرات إلا أنه حتى الآن لا توجد إحصائية دقيقة عن هذا الموضوع، حيث كانت المخدرات منتشرة بشكل كبير، وما يعزز الأمل بانتهاء هذه الظاهرة الحملة التي تقوم بها الدولة بشكل حازم تجاه هذه الآفة الخطيرة على الإنسان والبلاد.








